← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
مجموعة من المؤلفين الفتاوى
A− A+
4737 · ص237 · ج19
- قياسه على العزل لا يصح؛ لأن الأصل وهو العزل مختلف في تحريمه؛ فلا يصح القياس عليه , والراجح جواز العزل بشرطه , كما بيناه في بحث مفرد. القول الثالث: التفصيل , وهو التحريم في حالة عدم الضرورة , والإباحة في حالة تقتضي ذلك , وهي الضرورة , كخوف من زنا , أو مرض , أو فتنة , وعلى ذلك بعض الحنابلة والحنفية. قال البهوتي في شرح المنتهي: ومن استمنى من رجل أو امرأة لغير حاجة حَرُمَ فعلُه ذلك، وعُزّر عليه؛ لأنه معصية , وإن فعله خوفاً من الزنا أو اللواط؛ فلا شيء عليه كما لو فعله خوفاً على بدنه، بل أولى. وفي حاشية ابن عابدين: ويجب - أي: الاستمناء- لو خاف الزنا. وفي تحفة الحبيب: وهو وجه عند الإمام أحمد , أي الجواز، عند هيجان الشهوة. وفي مجموع الفتاوى: وعند خشية الزنا , فلا يُعصم إلا به , ومثل أن يخاف إن لم يفعله يمرض. وقال ابن القيم في البدائع: وهو أيضاً- أي الاستمناء- رخص فيه في هذه الحالة عند طوائف من السلف والخلف. الأضرار الصحية: تكلم كثير من المعاصرين في أضرار الاستمناء الصحية على جميع أجهزة الجسم: التنفسي , والدوري , والعضلي , والعصبي , والتناسلي.. والحقيقة أنه لم يثبت طبياً إلى الآن في بحث علمي أكاديمي موثق بتجارب علمية أن الاستمناء له أضرار طبية. وقد حكى الشوكاني الإجماع على جواز الاستمناء بيد الزوجة , وكل ما يعرض في المضار الطبية في الاستمناء بكف الإنسان نفسه فكذلك بكف الزوجة!! الأضرار النفسية للعادة السرية: وأسوأ ما في العادة السرية هو: هذا الأثر النفسي الذي تحدثه عند من يدمن القيام بها؛ فهي تحدث أثراً سلبياً على الشخص يؤدي به إلى: ١- إحساس بالدناءة ومنافاة المروءة. قال القرطبي رحمه: (الاستمناءُ عارٌ بالرجل الدنيء؛ فكيف بالرجل الكبير!!) ٢- قال ابن حزم -رحمه الله - بعد إباحته للاستمناء: (إلا أننا نكرهه؛ لأنه ليس من مكارم الأخلاق , ولا من الفضائل) . ٣- مقت النفس. ٤- الشعور بالنفاق. ٥- الإحباط خاصة بعد الإنزال مباشرة؛ لإحساس الشخص أنه خسر ولم يضف جديداً إلا لذة وقتية. ٦- الخجل من النفس , خاصة أن هذه العادة تمارس سراً في خفاء. ٧- القلق والتوتر. ٨- تصل بعض الحالات إلى الانتكاس والتنكّب عن الطريق السوي؛ لشعوره بازدواجية الشخصية. ٩- صعوبة الإقلاع عنها لمن أدمنها حتى بعد الزواج , وكثيراً ما يحصل شقاق بين الزوجين من رواسبها. ١٠- الكآبة النفسية, والانطواء , والبعد عن الحياة الاجتماعية؛ مما يؤدي إلى شرود الذهن. ١١- أيضاً توقع الأضرار المستقبلية يظل كامناً في النفس بعد كل ممارسة؛ مما يؤدي إلى انعكاسات نفسية خطيرة.