← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
مجموعة من المؤلفين الفتاوى
A− A+
6198 · ص310 · ج20
٦- اصحب الصالحين والأخيار الذين أمرنا الله بلزومهم في قوله: "وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً" [سورة الكهف: ١٨-٢٨] . ٧- اقنع نفسك بعمق أنه لا نجاة لك في الدنيا والآخرة إلا باتباع النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- وحبه والتأسي بسيرته وأخلاقه. ٨- احذرك من القراءة في كتب المفسدين للعقائد، أو السماع لمن يهمهم صرفك عن الحق وإدخالك في عالم الضلال. ٩- أنصحك بقراءة كتاب الله -عز وجل- والإكثار من ذلك، وليكن لك منه نصيب يوميا كورد تلزمه فإنه شفاء لما في الصدور. ١٠- أشير عليك بقراءة كتاب الرحيق المختوم للمباركفوري، وكتاب الصارم المسلول لابن تيمية، وكتاب (جلاء الإفهام) لابن القيم فإنها نافعة بإذن الله. ١١- أكثر من قولك: (لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم) مع استشعارك للحاجة إلى الله في دفع هذا الضعف والوساوس. وإليك شيء من صفات النبي -صلى الله عليه وسلم- وأخلاقه: قال هند بن أبي هالة -رضي الله عنه- في حديثه الطويل وفيه: (كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- معتدل الخلق، بادن متماسك، سواء البطن والصدر) ، أخرجه الطبراني في الكبير (٢٢/١٥٥) ، والترمذي في الشمائل (ص٣٢٩-٣٤٤) ، والبغوي في شرح السنة (١٣/٢٧٤) ، وابن سعد في الطبقات (١/٤٢٢) وغيرهم. قال البراء بن عازب -رضي الله عنه-: (كان رسول الله أحسن الناس وجهاً وأحسنه خَلقاً، ليس بالطويل البائن ولا بالقصير) رواه البخاري (٣٥٤٩) ، ومسلم (٢٣٣٧) . وجاء أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- وأبا بكر -رضي الله عنه- ومولاه ودليلهما، خرجوا من مكة ومَرّوا على خيمة امرأة عجوز تُسمَّى (أم مَعْبد) ، كانت تجلس قرب الخيمة تسقي وتُطعِم، فسألوها لحماً وتمراً ليشتروا منها، فلم يجدوا عندها شيئاً. نظر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى شاة في جانب الخيمة، وكان قد نَفِدَ زادهم وجاعوا. سأل النبي -عليه الصلاة والسلام- أم معبد: ما هذه الشاة يا أم معبد؟ فأجابت أم معبد: شاة خلَّفها الجهد والضعف عن الغنم.