← المكتبة ▭ صفحة واحدة
فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
مجموعة من المؤلفين الفتاوى
A− A+
9155 · ص458 · ج17
الزواج من الداعية المجيب د. محمد بن عبد الرحمن السعوي عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/اختيار الزوج أو الزوجة التاريخ ١١-٧-١٤٢٣ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. ثم أما بعد.. تقدم لي أحد الدعاة إلى الله من الذين نذروا حياتهم لله، وعاشوا لأمتهم، وكم كنت أتمنى الارتباط برجل يحترق هماً لأمته وينصهر في بوتقة الدعوة إلى الله، اقتنعت به تماما ً أملاً بأن يعين كل منا رفيقه في طريق الطلب - مع أن في الساحة راغبون غيره من طلاب العلم وشباب لم يسبق لهم الزواج ولكن ليسوا كهمته ونشاطه - أحسبه كذلك - ولكن كل من حولي لا ينصحني بالارتباط برجل لديه زوجة ومشغول في حقل الدعوة لأني - بزعمهم - لن أطيق صبراً، وضرب البعض لي أمثلة من الواقع باءت بالفشل الذريع ومن ثم كانت نهايتها الطلاق.. أرجو إرشادي،،، الجواب الأخت الكريمة.. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. شكراً لثقتك واتصالك بنا في موقع" الإسلام اليوم" حينما ضرب البعض لك أمثلة من الواقع بائت بالفشل وكانت نهايتها الطلاق لم يضرب لك أمثلة أخرى لزوجات وأزواج انتهى المطاف بهم بالفراق والطلاق أيضاً وهم لم يكونوا معددين أو سبق لهم الزواج، وفي المقابل لذلك هناك زيجات كانت موفقة وناجحة وهي موجودة وشاهدة لكلا النموذجين النموذج التعددي أو الأحادي، وقصدي من هذا الكلام أن التوفيق والنجاح أو الفراق والطلاق في مسألة الزواج قد تحدث للمتزوج لأول مرة وقد تحدث أيضاً للمتزوج للمرة الثانية أو أكثر إلا أن الإحصاءات تشير أن احتمال الفشل لدى الزواج التعددي يقع بصورة أكبر من غيره وذلك للكثير من الأسباب منها على سبيل المثال أن تواجه الزوج مشاكل لم يحسب لها حسابها من جانب زوجته الأولى أو أولاده أو حتى بسبب الظروف المادية أو بسبب عدم وجود المودة للزوجة الثانية أو قد تكون كذلك بسبب الأمور الجنسية والعشرة الزوجية مع زوجته الثانية والإنسان المجرب قد تؤثر فيه مثل هذه الأمور أكثر من الزوج الذي يمر بهذه التجربة لأول مرة. وأما رأيي حول موضوعك أيتها الأخت الكريمة فهو أنك لا بد أن تحكمي عقلك وقلبك بجانب استشارة وليِّكِ ومن تثقين فيه بالطبع. أما عقلك فهو يساعدك أن تزني هذا الأمر المصيري بكامل الروية والأناة وبعين الحكمة لتنظري فيه إما بالإقدام وإما بالإحجام وأما قلبك فهو يطلعك على ميلك ورغبتك أين تتجه هل هو إلى مثل ذلك الرجل أم إلى شاب لم يسبق له الزواج. والأمر الذي يجب أن أذكرك فيه هو أخذك بعين الاعتبار عددا من المسائل منها: أولاً: أنك باتخاذك هذا القرار يجب أن تتحملي نتيجته بكامل المسؤولية ومن ضمنها الصبر حال الأذى والصبر حين غياب مثل هذا الزوج سواء في عمل دعوي أو ملازمته أولاده من الزوجة الأولى.
9156 · ص458 · ج18
أختي تسيء معاملتي المجيب عبد العزيز بن محمد الضبيب التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الأسرية/مشكلات أسرية التاريخ ١٨/٥/١٤٢٥هـ السؤال أنا شاب أبلغ من العمر ٢٨ سنة، ولدي أخت تصغرني بأربع سنوات، وهي معتدلة الالتزام، وطيبة، وخلوقة، ولكنها -للأسف ـ تعاملني بخلاف ذلك، حيث إنها لا تستجيب لنصحي، ولا تحترمني إلا قليلا، وأيضا تعامل أهل البيت بجفاف نوعاً ما، بخلاف معاملاتها مع صديقاتها، وهي في نفس الوقت لا تشعر أنها تعاملنا بجفاء. أرجو توجيهي لسبب هذه المشكلة، وللطريقة المثلى للتعامل معها. الجواب بسم الله الرحمن الرحيم وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. وبعد: أخي الكريم: لقد اطلعت على رسالتك، وأسأل الله أن يوفقني إلى الطرح المفيد في حل موضوعها, وأقول مستعينا بالله وتوفيقه ما يلي: أقدر لك -أخي الكريم- اهتمامك بأمر شقيقتك، وهذا ينم عن وعيك وإحساسك بالمسؤولية، مما يجعلني أثق كثيرا بأن المسألة التي ذكرت بشأن أختك أمر علاجها ميسر بإذن الله، وقبل أن أخوض في غمار حل المشكلة ينبغي علينا دائماً أن ننظر إلى مسبباتها ولا نتطلع دائماً إلى العلاج السطحي، وعلى سبيل المثال عندما يتعرض شخص ما إلى وعكة صحية، وتظهر عليه أعراض المرض كارتفاع درجة الحرارة، فإن الغالبية يسعون إلى البحث عن المسكنات والأدوية الخافضة للحرارة، بينما الطبيب البارع يسعى من خلال التشخيص إلى التعرف على أسباب تلك الأعراض المرضية وعلاجها. ومن هنا يجدر بنا أن ننظر إلى جذور المشكلة بهدف علاجها أو التخفيف من آثارها قدر الإمكان، وبصفتنا نتحدث عن مشكلة خاصة بفتاة، فقبل أن نتحدث عنها أحب أن أشير إلى أمرين نراهما كثيراً في مجتمعنا ولهما آثار لا تحمد عقباها على الفتاة، وهما أمران نقيضان: الأمر الأول يتمثل بمعاملة الفتاة -منذ سن مبكر جداً- بمعاملة تسلطية وقهرية، وتحميلها أعباء ومسؤوليات كبيرة جداً، فهي التي تتحمل أعباء المنزل ومسؤولياته، وخدمة إخوتها، والعمل على تلبية كافة مستلزماتهم وتهيئتها ... الخ. والأمر الآخر: ما شاع مؤخراً من الدلال الزائد، والاعتماد الكبير على الخادمات في تدبير المنزل دون أدنى مسؤولية على الفتاة, وهذا التوجه قد يلقى -للأسف- الدعم الكامل من بعض الأمهات، اللاتي لا يدركن خطورة هذا التصرف على مستقبل بناتهن (أمهات المستقبل) . أخي العزيز: لن أذهب بعيداً، فسأعود إلى مشكلتك مع شقيقتك، فسأطرح عليك بعض الاقتراحات التي ستساعدك -بعون الله- على حل تلك المشكلة: ١- بداية لا تتوقع أن تتعامل شقيقتك معك مثل تعاملها مع صديقاتها، فهذا شيء طبيعي لعدة اعتبارات، من أهمها صديقاتها من بنات جنسها وفي سنها، وبالتأكيد تجمعهن اهتمامات معينة ... الخ، بالإضافة إلى أن أسرتها تتحمل (زعلها) وعنادها، بينما صديقاتها قد لا يتحملن ذلك. ٢- شقيقتك لا تتعمد عدم احترام أسرتها كما أوضحت، وإنما قد يكون هذا السلوك اعتادت عليه باكراً، وقد يرجع ذلك إلى الدلال الزائد منذ سن مبكر. ٣- لقد ذكرت عدم تقبل شقيقتك إلى النصائح، لذا آمل أن تستخدم السلوك العملي في التعامل مع شقيقتك فجرب أحد الأمرين التاليين: أ- حاول أن تتعرف عن قرب عن اهتمامات شقيقتك وشاركها في الحديث عن تلك الاهتمامات، وأسعدها بإحضار بعض الهدايا محل اهتمامها، وإذا أصبحت قريباً منها أشعرها بأهمية تغيير سلوكها معك وباقي الأسرة. ب- إذا لم يفد الأمر الأول عالج الأمر بعدم الاكتراث، وتجاهل المواقف محل الخلاف، وقلل من اهتمامك بها؛ حتى تشعر بذلك وتبحث عن الأسباب التي ستكون فرصة مواتية لك وأسرتك لمصارحتها بأن تصرفاتها لا تروق لكم، وهي سبب جفائكم لها ... وبالله التوفيق.
→ السابق 9155–9156 / 10202 التالي ←