← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة القبائل العربية
محمد سليمان الطيب الأنساب 1441 هـ
A− A+
6346 · ص542 · ج11
فقالت له: لعمري لقد قتلت كهلي وقطعت فرعي واجتثت أصلي فإن كان في هذا شفاؤك فلقد أشفيت. أثار هذا النقاش بينها وبين ابن زياد حماس وغيرة علي بن الحسين -رضي اللَّه عنهما- على عمته، فانبري صائحا يا بن زياد: إلى كم تهتك عمتي بين من يعرفها ومن لا يعرفها؟ فالتفت إليه وقال: من أنت؟ فرد عليه في ثبات: أنا علي بن الحسين ١. قال ابن زياد: أليس اللَّه قتل علي بن الحسين؟ قال علي: كان لي أخ يسمى عليًا قتله الناس بأسيافهم. فقال ابن زياد: بل قتله اللَّه. قال علي في إيمان عميق: {اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لم تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ. . . (٤٢)} (الزمر). فيسأله ابن زياد في دهشة و عجب: أوبك جرأة على جوابي وفيك بقية للرد؟ ثم صاح بغلانه أن يذهبوا به فيضربوا عنقه. فتعلقت به عمته السيدة زينب وقالت: يا ابن زياد حسبك من دمائنا ما ارتويت وسفكت، وهل أبقيت أحدًا غير هذا؟ واللَّه لا أفارقه فإن قتلته فاقتلني معه. وقال علي: اسكتي يا عمة حتى أكلمه، والتفت إليه قائلًا: أبالقتل تهددني، أما علمت أن القتل لنا عادة وكرامتنا من اللَّه الشهادة؟ ٢
١ راجع الإمام زين العابدين لإسحاق العشي. ٢ مرجع سابق.
→ prev 6346 / 10849 next ←