6535 · ص560 · ج2
وأقسم لو هم مكثوا لسرنا … إليهم بالجنود ولم يغوروا ١
فكنا أُسْد لية ثم حتى … أبحناهم وأسلمت النصور ٢
ويوم كان قبل لدى حُنين … فأقلع والدماء به تمور
من الأيام لَمْ تسمع كيوم … ولم يسمع به قوم ذكور
قتلنا في الغبار بني حطيط … على رايتها والخيل زور ٣
ولم يك ذو الخمار رئيس قوم … لهم عقل يعاقب أو مكير
أقام بهم على سنن المنايا ٤ … وقد بانت لمبصرِها الأمور
فأفلت من نجا جريضًا … وقُتل منهم بشر كثير ٥
ولا يغني الأمور أخو التواني … ولا الغلق الصريرة الحصور ٦
أحنَّاهم وحان ولمكوه … أمورهم وأفلتت الصقور
بنو عوف تميح بهم جياد … أهين لها الفصافص والشعير ٧
فلولا قارب وبنو أبيه … تقسَّمت المزارع والقصور
ولكن الرياسة عمومها … على يمن أشار به المشير
أطاعوا قاربًا ولهم جدود … وأحلام إلى عز تصير
فإن يهدوا إلى الإسلام يلفوا … أنوف النّاس ما سمر السمير
وإن لَمْ يسلموا فهم أذان … بحرب الله ليس لهم نصير
١ لَمْ يغرروا: لَمْ يذهبوا.
٢ لية: موضع قريب من الطائف. النصور: قيل أنَّها جمع ناصر وقيل هم بنو نصر من هَوَازِن رهط مالك بن عوف النصري قائد هَوَازِن يوم حنين.
٣ زور: مائلة.
٤ المنايا: طريقها.
٥ الجريض: من يغص بريقه.
٦ الغلق: صيق الخلق.
٧ تميح: تمشي مشيًا مستويًا. الفصاص: جمع فصفصة وهو النبات الذي تأكله المواشي رطبا، وبنو عوف هم بطن من ثقيف.