← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة القبائل العربية
محمد سليمان الطيب الأنساب 1441 هـ
A− A+
734 · ص64 · ج5
موغلة في القدم فأصبحت عندهم كالأسطورة، تلك الحرب يسمونها حرب البنت، ويقول رواة حرب: في زمن من الأزمان فَرَضَتْ سُلَيْم الشَّاة على حرب) قال البلادي: (الشاة وتسمى في نجد (الأخاوة) إتاوة يقدّمها المستضعف للقويِّ الغالب اعترافا منه بالتبعية) قال: (وكانت تقدم بواسطة زُبَيْد في (دوران) وصفتها رِخْلٌ بكر) قال: (الرِّخْل بكسر الراء: بنت النعجة) تَقودها بنت بكر، ويشترط أن تكون البنت بنت شيخ القوم، فكان يعقد لذلك اجتماع سنوي، فيقف القوم في صَفَّيْن كل جهة حدوده فَتَقَدَّمُ البنتْ تقود الرخلَ فيكون خروجها من صف القبيلة المفروض عليها هذه الإتاوة الغريبة التي يقصد منها اعترافها بضعفها، فتخرج من عند الأمير قاصدة أمير القبيلة الفارضة لهذه الإتاوة حتى تسلمه الشاة من يدها ليده، فينهض بعد ذلك شيخ القبيلة التي قدّمت الفتاة فيدعو أولئك إلى الغداء في بيوت قومه! فظهر في زُبَيْد شاب رأى ما يعمل قومه فَحزن لذلك، واغتمَّ فطلب شباب قومه وأخذ يدربهم على الكرِّ بالجياد طيلة سنة حتى أنس منهم الكفاءة فرسم معهم خُطَّةَ تتلخص فيما يلي: يختارون نعجة حَرُوْنًا فإذا أرادت البنت قيادها تعجز عنها، ليقوم رُومي بن عَسْم - وهو اسم الشاب موضوع الحديث - فيسرع إلى معاونة الفتاة، إلى أن يصل إلى شيخ سُلَيْم فإذا مَدَّ الشيخ يده لأخذ الشاة بَتَر يده بالسيف، وفي هذه الحالة يكون رفاقه قد أسرعوا إليه بالخيل ومن ضمنها فرسه هو، ونُفِّذتِ الخُطّة بدقة فنشبت حرب بين القبيلتين استَمرّتْ سنين طويلة، دخلت بنو حرب على أثرها وادِي (قدَيْد) فامتَدت المعارك إلى قرب (الظبية) ولما طالت عليهم الحرب طلبوا التحكيم ولكن النعرة منَعتْهم من الاتفاق إلا على حلّ غريب هو أن يستعيدوا القتال، ومتى قتل أول رجل جعلوا مكانه حَدًّا وينتهى الحرب فقُتِل رجل من بني السَّفر من حرب عند دَقم مقابل للظبية شمالا فوُضع حَدًّا وسُمِّيَ (دَقْم السَّفْري) [نسب حرب ١٤٠ - ١٤١] ويرى البلادي أن حرب البنت هذه أقدم من حرب الحرّة الآنف ذكرها!؟ ويرى أن بطلها رومي بن عسم هو من أبناء محمود، على
→ prev 734 / 10849 next ←