8087 · ص701 · ج5
حِنّا حميناها من الهضب الاحمر … إلى خشم مبهل إلى العد مطوي الصفايح
بفتيل ١ فرنج وسيف وشلفا … مضرابهن منه أحمر الدم سايح
ياما ذبحنا بنجد من شيخ سُربه … إليا انقطع دخانها شيف طايح
وياما ذبحنا بنجد من شيخ غلمه … عليه بيضه ٢ علقن النوايح
وياما وسمنا بنجد من زين بكرةٍ … تجيبها الأنظا ٣ والوجيه الفلايح
وياما حفرنا بنجد من زين عقله … يجي جمّها من مفرق الضلع فايح
والضد نأخذ بالمرابيع شاته … ونحطها لجبر بن جامع ٤ ذبايح
والضد الآخر يطلب الصلح منا … ونعطيه مشعاب ٥ وراء البيت طايح
وآخير منها نزلة النير ناعم … وحلالنا يرعى بكل اللوايح
ترعى بها قطعانا ما يهمّها … بين الشيوخ مدورّين المدايح
ترعى طنف ٦ عشبه إذا لاح برقه … وحنّا لها وإن صاح بالجو صايح
كل القبايل عارفين فعولنا … اليا جاء نهار فيه كسب وربايح
يشهد لنا التاريخ والمجد فعلنا … وتُكتب لنا البيضا بوسط الصفايح
= وقد خاض العوازم عدة معارك مع الأشراف مرارًا، وقد سجل أحد شعراء العوازم واقعة أخرى في جبل طلال بنجد قال فيها:
يا طلال المسمى كما أنك منيف … شفت فعل العوازم بجمع الشريف
قلت: وطلال جبل بنجد فيه بقايا للعوازم للآن، وقد اصطدم فيه أيضًا العوازم ببني لام من طيئ حيث قال شاعرهم:
وفي فرعة الوادي تعرض لنجعنا … قوم أضداد من سلاليل لام
جونا وجيناهم بزافات غلمه … أولاد عازم للضديد كعام
(انظر تاريخ نجد في عصور العامية تأليف أبو عبد الرحمن الظاهري طبعة ١٤٠٠ هـ ج ٤ ص ٨٢، تاريخ العصامي ج ٤ - ١١٢) وقد ذكرت حروب العوازم مع الأشراف في عامى ١٠٧٩ هـ، ١٠٨٠ هـ.
١ فتيل: نوع من البنادق القديمة، والشلفا: الرمح القصير.
٢ بيضه: أي نساؤه وحلائله ينوحن عليه، أي يبكين بحرقة أكبادهن لفراقه.
٣ الأنظا: الجيش من الإبل يستعد للحرب وفي اللغة الهزيل.
٤ جبر بن جامع: من رؤساء العوازم منذ ثلاثة أجيال.
٥ المشعاب: من أنواع العصى لها رأس مدبب.
٦ طنف: زهر العشب.