← المكتبة ▭▭ صفحتان
موسوعة القبائل العربية
محمد سليمان الطيب الأنساب 1441 هـ
A− A+
9019 · ص786 · ج4
فالعمى لو كان في أجفانهم نظروا … والخرس لو كان في أفواهم خطبوا والنقع يوم طراد الخيل يشهد لي … والضرب والطعن والأقلام والكتبُ وقال يفتخر: إذا كان أمر الله أمرًا يقدر … فكيف يفر المرءُ منه ويحذرُ ومن ذا يردُّ الموت أو يدفع القضا … وضربته محتومة ليس تعبرُ لقد هان عندي الدهر لما عرفته … وإني بما تأتي الملمات أخبرُ وليس سباع البر مثل ضباعه … ولا كل من خاض العجاجة عنترُ سلوا صرف هذا الدهر كم شنّ غارة … ففرجتها والموت فيها مشمّرُ بصارم عزم لو ضربت بحده … دجى الليل ولّى وهو بالنجم يعثرُ دعوني أجدُّ السعي في طلب العلا … فأدرك سؤلي أو أموت فأعذرُ ولا تختشوا مما يقدر في غدٍ … فما جاءنا من عالم الغيب مُخبرُ وكم من نذير قد أتانا محذرًا … فكان رسولا في السرور يبشرُ قفي وانظري يا عبل فعلي وعايني … طعاني إذا ثار العجاج المكدّرُ تري بطلا يلقى الفوارس ضاحكًا … ويرجع عنهم وهو أشعث أغبرُ ولا ينثني حتى يخلي جماجما … تمر بها ريح الجنوب فتصفرُ وأجساد قوم يسكن الطير حولها … إلى أن يرى وحش الفلاة فينفرُ وقال يتوعد جموع الأعاجم من الفُرس: وغدًا يمرُ على الأعاجم من يدي … كأس أمرُّ من السموم نقيعها وأذيقها طعنًا تذل لوقعه … ساداتها ويشيب منه رضيعها وإذا جيوش الكسرويِّ تبادرت … نحوي وأبدت ما تكن ضلوعها قاتلتها حتى تمل ويشتكي … كرب الغبار رفيعها ووضيعها