9099 · ص794 · ج4
غير أني مثل الحسام إذا ما … زاد صقلًا جاد يوم جلاد ١
حنكتني نوائب الدهر حتى … أوقفتني على طريق الرشاد
ولقيت الأبطال في كل حرب … وهزمت الرجال في كل واد
وتركت الفرسان صرعى بطعن … من سنان يحكي رءوس المزاد ٢
وحسام قد كنت من عهد شداد … قديمًا وكان من عهد عاد
وقهرت الملوك شرقًا وغربًا … وأبدت الأقران يوم الطراد
قلّ صبري على فراق غصوب … وهو قد كان عدتي واعتمادي
وكذا عروة وميسرة حامي … حمانا عند اصطدام الجياد
لأفكنَّ أسرهم عن قريب … من أيادي الأعداء والحساد
وقال في قصيدة معروفة بالعقيقة:
بين العقيق وبين بقرة ثهمد … طلل لعبلة مستل المعهد ٣
إلى أن قال:
وتنوفه مجهولة قد خضتها … بسنان رمح ناره لم تخمدِ ٤
باكرتها في فتيةٍ عبسية … من كل أروع في الكريهة أصيدِ ٥
وترى بها الرايات تخفق والقنا … وترى العجاج كمثل بحر مزبدِ
فهناك تنظر آل عبس موقفي … والخيل تعثر بالوشيج الأملدِ ٦
وبوارق البيض الرقاق لوامع … في عارض مثل الغمام المرعدِ ٧
وذوابل السمر الدقاق كأنها … تحت القتام نجوم ليلٍ أسودِ ٨
وحوافر الخليل العتاق على الصفا … مثل الصواعق في قفار الفدفدِ ٩
١ الجلاد: المقارعة بالسيوف.
٢ المزاد: الراوية التي تكون للماء وهو هنا شبه الجروح بأفواه القرب من كثرة ما ينزف من دمائها.
٣ العقيق وبرقة ثهمد: موضعان وثهمد هي الآن تسمى الثمد وهي قرية كبيرة من قرى بنى رشيد من عبس.
٤ الأروع: الذي يعجبك حسنه ويروعك منظره.
٥ الكريهة: أي الحرب والأصيد: السيد الشريف.
٦ الوشيج: الرمح والأملد الناعم اللين من الغصون ويستحب هذا في الرماح.
٧ والبيض: السيوف.
٨ الذوابل: الرماح الرقيقة. والقتام: غبار الحرب.
٩ الصفا: جمع صفاه وهو الحجر الضخم الصلب، الفدفد الأرض الصلبة.