← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة القبائل العربية
محمد سليمان الطيب الأنساب 1441 هـ
A− A+
9600 · ص844 · ج9
ربيبةُ أحقابٍ جلا الدهرُ وجْهَها … فليس بها -إلا تلالؤها- ندبْ ١ إذا فُرُجاَتُ الكأس منها تُخيِّلتْ … تأَمَّلتَ في حَافَاتِها شُعَل اللَّهَبْ كأنَّ اطِّرادَ الماءِ في جَنَباتِها … تَتبَّعُ ماءُ الدَّرّ في سُبُكِ الذَّهَبْ سَقَاني بها والليلُ قد شَابَ رأسُه … غَزالٌ بحنَّاءَ الزّجاجة مُخْتَضَبْ يَكادُ إذا ما ارْتَجَ ما في إزَارَه … مَالتْ أعاليه من اللين يَنْقضِبْ تَرَبَّعَ في أطلالها بعد أهْلِها … زَمانٌ يُشِتُّ الشَمْلَ، في صرفِهِ عَجَبْ عَواتقُ قد صَانَ النَّعيمُ وُجُوهها … وخَفَّرها خَفْرُ الحواضن والحُجُبْ لطيفُ الحشى عَبْلُ الشَّوَى مُدْمَجُ القَرَى … مريضُ جُفونِ العين في طيِّهِ قَبَبْ ٢ أَميلُ إذا قائد الجهل قادني … إليه وتلقاني الغواني فَتَصْطَحِبْ فورَّعني بعد الجهالة والصِّبَا … عن الجهل عهدٌ بالشبيبة قد ذَهَبْ وأَحداثُ شَيْبِ يَفْتَرعْنَ عن البِلى … ودهرٌ -تَهِرُّ الناس أيَّامُهُ- كَلبْ فأَصبحتُ قد نكَّبْتُ عن طُرُق الصِّبا … وَجَانَبتُ أحداثَ الزُّجاجة والطَّرَبْ يحطَّان كأسًا للنديم إذا جَرَتْ … عليّ وإنْ كانت حَلالا لمن شَرِبْ ولو شِئْتُ عاطَاني الزجاجة أحورٌ … طويلٌ قَناةِ الصُّلْبِ مُنْحَزِلُ العَصَبْ ليالينَا بالطَّفِّ إذْ نحنُ جيرةٌ … وإذْ للهوى فينا وفي وَصْلِنا أَزَبْ ليالي تسعى بالمدامةِ بيننا … بناتُ النَّصارى في قلائدها الصُّلُب تُخالسني اللذاتِ أيدي عَواطلٍ … وجُوفٌ من العبدان تبكي وتَصْطَخِبْ ٣ إلى أَنْ رَمى بالأربعين مُشِبُّهًا … ووقَّرني قرع الحوادث والنَّكَبْ ٤ وكْفْكَفَ من غربي مَشيبٌ وَكَبْرَةٌ … وأحكمني طولُ التجارب والأدبْ ٥ وبحرٍ يحارُ الطرفُ فيه قطعته … بِمَهنُوءَةٍ من غير غُرٍّ ولا جربْ ٦
١ الندب: آثار الجرح. ٢ الشوى: الأطراف، والقرى: الظهر. وأطواء البطن: مكاسر طيه. والقبب: دقه الخصر، أو رقته وضمور البطن. ٣ العاطل: هي المرأة التي لا حلى عليها. ٤ أشب لك الرجل إشبابًا: إذا رفعت طرفك فرأيته من غير أن ترجوه أو تحسبه ويقال أشب لي كذا: أتيح لي. وأشبه: جعله يشبه أو يقدر. ٥ في الأصل: عن عبري مشيب وكبره. هذا ويقال: علته كبرة إذا أسن. ٦ المهنوءة: التي طلبت بالهناء وهو القطران. والغر: داء يتمعط منه وبر الإبل.
→ prev 9600 / 10849 next ←