9642 · ص849 · ج5
وسكنى هذه القبيلة لهذه الناحية قديمة فقد ذكرها ياقوت في معجم البلدان ١ قال: "البوباة بالفتح ثم السكون وباء أخرى: اسم لصحراء بأرض تهامة إذا خرجت من أعالي وادي النخلة اليمانية وهي بلاد بني سعد بن بكر بن هوازن. قال رجل من مزينة:
خليليّ بالبوباة عوجًا فلا أرى … بها منزلًا إلا حديث المقيَّد
نذق برد نجد بعدما لعبت بنا … تهامة في حمّامها المتوقد
قال ابن السكيت في شرح قول المتلمس:
لن تسلكي سبل البوباة منجدة … ما عاش عمرو وما عمرت قابوس
قال: البوباة ثنية في طريق نجد على قرن ينحدر منها صاحبها إلى العراق، فيقول: لا تأخذ بذلك الطريق إلى نجد وأنت تريد الشام. وأصل البوباة والموماة: "المتسع من الأرض". أقول وفيما نقله عن ابن السكيت أن البوباة ثنية خطأ والصواب ما ذكره أولًا، وذكرها أيضًا الرداعي في أرجوزته المشهورة التي أوردها الهمداني في صفة جزيرة العرب ٢ قال:
هذا وهُم في مسجد المِيْقات … ثم استطفوا فوق يَعْملات
حتى إذا ما ثُرن مجبوبات … لبو جميل الصنع ذا الخيرات
مُفْضين بالسير إلى البوبات … قولهم يا قاضي الحاجات
اغفر لنا يا سامع الدعوات … واعف عن الأحياء والأموات
وصدق الرداعي إذ البوباة (البهيتاء) أول ما تلقى المتجه إلى مكة من الميقات وهي صدر وادي نخلة اليمانية وينحدر سيلها إليه.
١ ص ٥٠٦.
٢ ص ٢٦٧.