12 · ص15
وقيل: هو أعم من الحديث فيشمل المرفوع والموقوف، ومنه شرح معاني الآثار ١، لا شتماله عليهما ٢.
ويرى الفقهاء الخراسانيون قصره على الموقوف ٣.
السنة: وهي مرادفة للحديث أيضا، فقد عرفها الحافظ ابن حجر: بأنها ما جاء عن النبي -صلى الله عليه وسلم- من أقواله وأفعاله وتقريره وما هم بفعله ٤.
وهي كذلك عند الأصوليين ٥ مرادفة للحديث ٦.
لكن رد اللفظين إلى أصولهما يؤكد وجود بعض الفروق الدقيقة بين الاستعمالين.
فالحديث: اسم من التحديث الذي هو الإخبار، ثم سمي به قول النبي -صلى الله عليه وسلم- وفعله وتقريره وصفته.
أما السنة: فإنها تبعا لأصلها اللغوي -الذي هو الطريقة- نجد أن لفظها
١ لأبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الطحاوي الحنفي، المتوفى سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة.
٢ فتح المغيث للسخاوي ١/ ٩.
٣ علوم الحديث لابن الصلاح ص ٤٢، والتقريب للنووي مع التدريب ص ١٠٩.
٤ فتح الباري ١٣/ ٢٤٥.
٥ انظر: مختصر الطوفي "البلبل" ص ٤٩، مختصر التحرير ص ٣٠، إرشاد الفحول ص ٣٣، فتح الباري ١٣/ ٢٤٥.
٦ أما السنة عند الفقهاء: فهي ما كان فعله راجحا على تركه، ولا إثم في تركه كما في تهذيب الأسماء واللغات ٢/ ١/ ١٥٦، وفي كتب العقائد يراد بها ما يقابل البدعة انظر لإطلاقات السنة: الأحكام للآمدي ١/ ١٦٩، شرح الكوكب المنير ص ١٢١١ "التصويب"، تيسير التحرير ٣/ ٢٠، فواتح الرحموت ٢/ ٩٧، السنة لابن أبي عاصم ٢/ ٦٤٥ - ٦٤٧.