13 · ص16
يوحي بأنها الطريقة التي سلكها النبي -صلى الله عليه وسلم- في سيرته ١.
فإذا كان الحديث عاما يشمل قول النبي -صلى الله عليه وسلم- وفعله، فالسنة خاصة بأعماله ٢.
ومن هذا المنطلق ندرك معنى قول عبد الرحمن بن مهدي ٣ حين سُئِلَ عن الأوزاعي ٤، وسفيان الثوري ٥، ومالك بن أنس: أيهم أعلم؟
فقال: الأوزاعي إمام في السنة، وليس بإمام في الحديث، وسفيان إمام في الحديث، وليس بإمام في السنة، ومالك إمام فيهما معًا ٦.
لكن الحافظ ابن الصلاح ٧ لما سئل عن هذا الكلام أجاب: بأن السنة-
١ معجم مقاييس اللغة لابن فارس ٣/ ٦١.
٢ انظر: تحقيق معنى السنة وبيان الحاجة إليها للندوي ص ١٨ - ٢٠.
٣ عبد الرحمن بن مهدي بن حسان العنبري مولاهم أبو سعيد البصري، ثقة ثبت حافظ عارف بالرجال والحديث، قال ابن الديني: ما رأيت أعلم منه، مات سنة ثمان وتسعين ومائة.
انظر: تقريب التهذيب ١/ ٤٩٩.
٤ الأوزاعي: هو عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي أبو عمرو الشامي، الأمام العلم. قال ابن سعد: كان ثقة مأمونا فاضلا خيرًا كثير الحديث والعلم والفقه، توفي سنة سبع وخمسين ومائة.
انظر: خلاصة تذهيب تهذيب الكمال للخزرجي ٢/ ١٤٦ - ١٤٧.
٥ الثوري: هو سفيان بن سعيد الإمام أبوعبد الله الثوري، أحد الأعلام علما وزهدا، قال ابن المبارك: ما كتبت عن أفضل منه، وقال ورقاء: لم ير سفيان مثل نفسه. توفي في شعبان سنة إحدى وستين ومائة.
انظر: الكاشف للذهبي ١/ ٣٧٨.
٦ ترتيب المدارك للقاضي عياض ١/ ١٣٢، شرح الزرقاني على الموطأ ١/ ٣.
٧ ابن الصلاح: هو الإمام الحافظ تقي الدين. أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان الشهرزوري الشافعي أحد فضلاء عصره في التفسير والحديث والفقه، وأسماء الرجال.
من مؤلفاته: علوم الحديث، والفتاوى، وغيرهما. توفي سنة ثلاث وأربعين وستمائة. انظر: وفيات الأعيان لابن خلكان ٣/ ٢٤٣ - ٣٤٤، تذكرة الحفاظ للذهبي ٤/ ١٤٣٠.