1408 · ص473 · ج2
حَصدِه إلَّا الأُجرَة، وقَبلَ الحَصدِ: يُخيَّرُ بينَ تَركِه بأُجرَتِه، أو تَملُّكِهِ بنَفقَتِه - وهَى مِثلُ البَذْر - وعِوَضِ لواحِقِه.
وإن غَرَسَ أو بَنَى في الأرضِ، أُلزِمَ بقَلعِ غَرسِه وبنائِه، حتَّى ولو كانَ أحدَ الشَّريكَين وفَعَلَه بغيرِ إذنِ شَريكِهِ.
حصدِه) أي: الزرعِ (إلا الأجرةُ) أي: أجرةُ المثلِ، من وضعِ يدِه على الأرضِ إلى ردِّها، وليس له تملُّكُ الزرعِ بعدَ حصادِه؛ لأنَّه انفصلَ عن ملكِه ١ (وقبلَ الحصدِ يُخيَّرُ) ربُّ أرضٍ قدَرَ عليها من غاصبٍ (بين تركِه) أي: الزرعِ في أرضِه غلى الحصادِ (بأجرتِه) أي: أجرةِ مثلِه، (أو تملُّكِه) أي: الزرعِ (بنفقتِه - وهي مثلُ البَذْرِ - وعِوضِ لواحِقِه) من حرثٍ، وسقيٍ، ونحوِهما.
(وإنْ غرسَ) غاصبُ أرضٍ فيها (أو بنىَ في الأرضِ، أُلزِمَ بقلعِ غرسِه وبنائِه) لحديثِ: "ليس لعِرْقٍ ظالمٍ حقٌّ". رواه الترمذيُّ ٢ وحسَّنَه. ولزِمَه أرشُ نقصِها وتسويةُ الأرضِ، وأجرتُها إلى تسليمِها؛ لتلفِ منافعِها تحتَ يدِه العادية. وكذا لو لمْ ينتفعْ بها، لزِمَه أجرتُها وأرشُ نقصِها إنْ نقصتْ بتركِ زرعِها ذلك العامِ ٣ (حتى ولو كان) الغاصبُ (أحدَ الشَّريكينِ) في الأرضِ (وفعلَه بغيرِ إذنِ شريكِه) للتعدِّي.
* * *
١ انظر "فتح وهاب المآرب" (٢/ ٣٠١).
٢ أخرجه الترمذي (١٣٧٨) من حديث سعيد بن زيد. وصححه الألباني في "الإرواء" (١٥٢٠).
٣ انظر "فتح وهاب المآرب" (٢/ ٣٠٢).