← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
عبد الله المقدسي الفقه الحنبلي 1091 هـ
A− A+
1144 · ص385 · ج2
بابُ الوَكالَةِ وهي: استِنَابةُ جَائِزِ التَّصرُّفِ مِثلَه فيمَا تدخُلُه النِّيابَةُ،
(بابُ الوكالةِ) بفتحُ الواوِ وكسرِها، اسمُ مصدرٍ، بمعنى التوكيلِ. وهي لغةً: التفويضُ، تقولُ: وكَّلتُ أمري إلى اللهِ. أي: فوَّضتُه إليه، واكتفيتُ به. وتطلقُ أيضًا بمعنى الحفظِ، ومنه: {حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} [آل عمران: ١٧٣] أي: الحفيظُ (وهي) شرعًا: (استنابةُ جائزِ التصرُّفِ) فيما وكَّلَ فيه (مِثلَه) أي: جائزَ التصرُّفِ، وهو الحرُّ، المكَلَّفُ، الرشيدُ، كما مرَّ. والمرادُ: حيثُ اعتُبرَ ذلك، كما يأتي. ويُمكنُ أنْ يُرادَ بجائزِ التصرُّفِ هنا: مَن يصحُّ منه فِعلُ ما وكِّلَ فيه، فيختلفُ باختلافِ الموكَّلِ فيه. وهو منصوبٌ بـ "استنابةِ" (فيما) متعلِّقٌ بـ "استنابِة" (تدخلُه النيابةُ) من حقوقِ الله، وحقوقِ الآدميين. وجوازُها بالإجماعِ؛ لقولِه تعالى: {وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا} [التوبة: ٦٠] أي: الزكاةِ، حيثُ جوِّزَ العملُ عليها، وهو بحكمِ النيابةِ عن المستحقِّين. ولفعلِه عليه السلامُ، ولدعاءِ الحاجةِ إليها، إذ لا يمكنُ كلَّ ١ أحدٍ فعلُ ما يحتاجُ إليه بنفسِه. وخرجَ: ما لا تدخلُه النيابةُ، كالصَّلاةِ
١ في الأصل: "من".
→ prev 1144 / 1686 next ←