← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
عبد الله المقدسي الفقه الحنبلي 1091 هـ
A− A+
607 · ص206 · ج2
بابُ عَقدِ الذِّمَّةِ لا تنعقِدُ إلا لأهلِ الكِتابِ، أو لِمن لهُ شُبهةُ كِتَابٍ، كالمجُوسِ.
(بابُ عقدِ الذِّمَّةِ) وهي لغةً: العهدُ، والضمانُ، والأمانُ؛ لحديثِ: "يسعى بذمَّتهم أدناهُم" ١. من أذَمَّه يذِمُّه: إذا جعلَ له عهدًا. ومعنى عقدِ الذِّمَّةِ: إقرارُ بعضِ الكُفَّارِ على كفرِهم، بشرطِ بذلِ الجزيةِ، والتزامِ أحكامِ المِلَّةِ. والأصلُ فيها: قولُه تعالى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ} [التّوبَة: ٢٩]. الآية. وحديثُ المغيرةِ بنِ شعبةَ، قالَ لجندِ كِسرَى يومَ نهاوند: أمرَنا نبيُّنَا رسولُ ربِّنا أنَّ نقاتلَكم حتى تعبدُوا اللهَ وحدَهُ، أو تُؤَدُّوا الجزيةَ. رواه البخاريُّ ٢. (لا تنعقدُ إلا لأهلِ الكتابِ) التوراةِ والإنجيلِ، وهم: اليهودُ والنصارى، ومن تدَيَّنَ بالتوراةِ، كالسَّامرةِ، فإنَّهم يَدينونَ بشريعةِ موسى، ويخالفونَ اليهودَ في فروعٍ من دينِهم، أو تدَيَّنَ بالإنجيلِ، كالفِرَنْجِ، والصَّابئينَ، والرومِ، والأرْمَنِ، وكلِّ مَنْ انتسبَ لدينِ عيسى (أو لمن ٣ له شبهةُ كتابٍ، كالمجوسِ) فإنَّه يُروىَ أنَّه كانَ لهم كتابٌ ورُفِعَ، فذلك شبهة لهم أوجَبتْ حقنَ دمائِهم بأخذِ الجزيةِ منهم.
١ أخرجه البخاري (٣١٧٩)، ومسلم (١٣٧٠) من حديث علي. ٢ أخرجه البخاري (٣١٥٩). ٣ في الأصل: "من".
→ prev 607 / 1686 next ←