← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
عبد الله المقدسي الفقه الحنبلي 1091 هـ
A− A+
1599 · ص537 · ج1
فَصْلٌ تُسَنُّ تعزيةُ المُسلِمِ إلى ثلاثَةِ أيَّامٍ. فيقالُ له: أعظمَ اللَّهُ أجرَكَ، وأحسَنَ عزاءَكَ، وغفَرَ لميِّتِكَ.
(فصلٌ) في أحكامِ المُصابِ (تُسنُّ تعزيةُ المُسلمِ) المُصابِ. أمَّا الكافرُ فتحرُمُ تعزيتُه، كما صرَّحَ به في "الإقناعِ" ١. وظاهرُ إطلاقِه: ولو كان الميِّتُ مسلمًا. لحديثِ: "ما مِن مُؤمنٍ يُعزِّي أخاهُ بمصيبةٍ إلا كساهُ اللهُ عزَّ وجلَّ مِن حُلَلِ الجنَّةِ". رواهُ ابنُ ماجَه ٢. وعن ابنِ مسعودٍ مرفوعًا: "مَن عزَّى مُصابًا فله كمثلِ أجرِه". رواهُ ابنُ ماجَه والترمذيُّ ٣، وقالَ: غريبٌ. وهي: التسليةُ، والحثُّ على الصبرِ، والدُّعاءُ للميِّتِ والمُصابِ، ولو كان صغيرًا. (إلى ثلاثةِ أيَّامِ) فلا يُعزَّى بعدَها؛ لأنَّها مدَّةُ الإحدادِ المطلق. قال المجدُ: إلَّا إذا كان غائبًا، فلَا بأسَ بتعزيته إذا حضَرَ. قال النَّاظمُ: ما لم تُنْسَ المصيبةُ (فيقالُ له ٤) في تعزيةِ المسلمِ المُصابِ بمسلمٍ: (أعظَمَ اللهُ أجرَكَ، وأحسَنَ عزاءَكَ، وعْفَرَ لميِّتِكَ) ويقالُ غيرُ ذلك ممَّا يؤدِّىِّ معناه. وروَى حربٌ عن زُرارةَ بنِ
١ "الإقناعِ" (١/ ٣٨٣). ٢ أخرجه ابنُ ماجَه (١٦٠١) من حديث عمرو بن حزم. وحسنه الألباني. ٣ أخرجه ابنُ ماجَه (١٦٠٢)، والترمذيُّ (١٠٧٣)، وضعفه الألبانى. ٤ سقطت: "له" من الأصل.