645 · ص219 · ج1
بابُ الأذانِ والإقامَةِ
(بابُ الأذانِ والإقامةِ)
الأذانُ لغةً: الإعلامُ. قال تعالى: {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ} [الجَجّ: ٢٧] أي: أعلمْهُم به. يقالُ: أذَّنَ بالشيءِ يؤَذِّنُ أذانًا، وتأذينًا، كعليم. إذا أعلمَ ١ به. فهو اسمٌ وُضِعَ موضعَ المصدرِ، وأصلُه من الأُذُنِ، وهو الاستماعُ، كأنَّه يُلقي في آذانِ الناسِ ما يُعلمهم به.
وشرعًا: إعلامٌ بدخولِ وقتِ الصَّلاةِ، أو إعلاثم بقربهِ لفجرٍ.
والإقامةُ: مصدرُ أقامَ. وحقيقتُه: إقامةُ القاعدِ، فكأنَّ المؤذِّنَ إذا أتى بألفاظِ الإقامةِ، أقام ٢ القاعِدين، وأزالَهم عن قعودِهم.
وشرعًا: إعلامٌ بالقيامِ إليها، بذكرٍ مخصوصٍ فيهما ٣. ويُطلقانِ على نفسِ الذكرِ المخصوصِ.
وهو، أي: الأذانُ. أفضلُ منها، أي: الإقامةِ.
والأذانُ أفضلُ من الإمامةِ، لحديثِ أبي هريرةَ مرفوعًا: "الإمامُ ضامنٌ، والمؤذِّنُ مؤتمنٌ، اللهمَّ أرْشدِ الأئمةَ، واغفرْ للمؤذِّنين ". رواه أحمدُ، وأبو داودُ، والترمذيُّ ٤. والأمانةُ أعلى من الضَّمانِ، والمغفرةُ أعلى من الرشدِ. ويشهدُ لفضلِ
١ في الأصل: "علم ".
٢ في الأصل: "إقامةَ ".
٣ أي: الأذان والإقامة.
٤ أخرجه أحمدُ (١٢/ ٨٩) (٧١٦٩)، وأبو داودُ (٥١٧)، والترمذيُّ (٢٠٧)، وصححه الألباني.