← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
عبد الله المقدسي الفقه الحنبلي 1091 هـ
A− A+
258 · ص90 · ج1
بابُ الوُضُوءِ
(بابُ الوضوءِ) بضمِّ الواو: فِعلُ المتوضئِ من الوضاءَةِ، وهي: النظافةُ والحسنُ؛ لأنَّه ينظفُ المتوضئَ ويحسنُه. وبفَتحِها: الماءُ يُتوضَّأُ به. فُرِضَ مع الصَّلاةِ. رواه ابنُ ماجه. وذلك قبلَ الهجرةِ بسَنةٍ. وليس من خُصُوصيَّاتِ هذه الأمَّةِ، وإنما الخاصُّ بها الغرَّةُ والتحجيلُ. وشرعًا: استعمالُ ماءٍ طَهورٍ ١ في الأعضاءِ الأربعةِ: الوجهِ ٢، واليدينِ، والرأسِ، والرجلينِ، على صفةٍ مخصوصةٍ يأتي بيانُها. ويجبُ بحدَثٍ أي: بسببِه. وفي "الانتصار": بإرادةِ الصَّلاةِ بعده. قال ابنُ الجوزيِّ: لا تجبُ الطهارةُ عن حدثٍ ونجسٍ قبل إرادةِ الصَّلاةِ، بل تُستحبُّ. قال في "الفروع": ويتوجَّهُ: قياسُ المذهبِ: بدخولِ الوقتِ؛ لوجوبِ الصَّلاةِ؛ إذ وجوبُ الشرطِ بوجوبِ المشروطِ. وبه جزَمَ في "الإنصاف" ٣. قال في "الفروع": ويتوجَّهُ مثلُه في غُسلٍ، قال الشيخُ تقي الدين: وهو لفظيٌّ. أي: والخلافُ لفظيٌّ، لا في المعنى، فلا يجبُ الوضوءُ ولا الغسلُ إلا بعد دخولِ الوقتِ وإرادةِ الصَّلاةِ.
١ في الأصل: "طور". ٢ في الأصل: "وهي الوجه". ٣ انظر "الفروع" (١/ ١٩٢)، "الإنصاف" (٢/ ٥).
→ prev 258 / 1686 next ←