435 · ص149 · ج1
بابُ ما يوجبُ الغُسْلَ
وهو سَبَعةٌ:
أحدُهما: انتِقالُ المنيِّ.
(بابُ ما يوجبُ الغُسلَ)
بالضم: الاغتسالُ. والماءُ يُغْتسلُ به. وبالفتحِ: مصدرُ غَسَلَ. وبالكسرِ: ما يُغْسلُ به الرأسُ من خِطميِّ وغيرِه.
وهو في اللغةِ: عبارةٌ عن سيلانِ الماءِ على الشيءِ مطلقًا.
وشرعًا: استعمالُ ماءٍ طهورٍ مباحٍ في جميعِ بدنِه على وجهٍ مخصوصٍ يأتي بيانُه.
والأصلُ في مشروعيتِه: قولُه تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} [المَائدة: ٦]. وسُمِّيَ جنبًا، لنهيه أن يقربَ مواضعَ الصَّلاةِ، أو لمجانبتِه الناسَ حتى يتطهر، أو لأنَّ الماءَ جانبَ محلَّه. ويطلقُ على الواحدِ فما فوقَه جُنُبٌ. وقد يقالُ: جُنُبانِ، وجُنبون.
(وهو) أي: الذي يوجبُ الغسلَ باعتبارِ أنواعِه (سبعة) أيها ١ وُجِدَ كان سببًا لوجوبهِ:
(أحدُها) أي: الأولُ: (انتقالُ المنيِّ) فيجبُ الغسلُ بمجردِ إحساسِ الرَّجلِ بانتقالِ منيِّهِ عن صُلْبِه، والمرأةِ بانتقالِهِ عن ترائِبها؛ لأنَّ الجنابةَ تباعدُ الماءِ عن
١ في الأصل: "أيهما".