339 · ص117 · ج1
بابُ مسحِ الخُفَّين
يجوزُ بشروطٍ سبعة:
لُبسهُما بعد كمالِ الطهارةِ بالماءِ،
(بابُ مسحِ الخفينِ)
أعقبه للبابِ ١ الذي قبلَه؛ لأنَّ مسحَ الحائلِ بدلٌ عن مسحِ ما تحتَهُ.
والمسحُ عليهما من خصائصِ هذه الأمةِ، وأجمعَ أهلُ السنةِ على جوازِه، وخالفَ فيه الشيعةُ. قال الإمامُ أحمدُ: ليس في قلبي من المسحِ على الخفين شيءٌ؛ فيه أربعون حديثًا عن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-. وقال الحسنُ: حدَّثَني سبعون من أصحابِ رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- أنَّه مسحَ على الخفين.
وما في معناهما: أي: معنى الخفين؛ كالجوربين والجرموقين ٢، وكذا العمامةُ والخمارُ ٣.
وهو رخصةٌ. والمسحُ أفضلُ من الغَسلِ.
(يجوزُ) المسحُ على الخفين (بشروطٍ سبعةٍ):
أحدُها: (لبسُهما بعد كمالِ الطهارةِ بالماءِ) لحديثِ المغيرةِ بنِ شعبةَ قال: كنتُ مع النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- ذاتَ ليلةٍ في سيرٍ، فأَفْرغتُ عليه من الإداوةِ ٤، فغسلَ وجهَه،
١ في الأصل: "بالباب".
٢ الجُرْمُوقُ: ما يُلبسُ فوق الخفّ. "المصباح المنير" (جرم).
٣ انظر "إرشاد أولي النهى" (١/ ٦٧).
٤ في الأصل: "الإدوة" والإداوة، بالكسر: المطهرة. "القاموس المحيط". (أدو).