411 · ص141 · ج1
فَصْلٌ
من تيقَّن الطَّهارةَ وشَكَّ في الحدَثِ،
(فصلٌ)
في مسائلَ من الشكِّ في الطهارةِ، وما يحرمُ بحدثٍ
(مَنْ تيقَّنَ الطهارةَ، وشكَّ في الحدثِ) اليقينُ: ما أذعنَتِ النفسُ للتصديقِ به، وقطعتْ به، وقطعتْ بأنَّ قطعَها صحيحٌ.
والشكُّ: خلافُ اليقينِ. وعندَ الأصوليين: إنْ تساوى الاحتمالان، وإلا فالراجحُ ظنٌّ، والمرجوحُ وهمٌ.
وقال في "الكشاف" ١: اليقينُ هو إتقانُ العلمِ بانتفاءِ الشكِّ والشبهةِ عنه.
وقال البيضاويُّ ٢: هو إتقانُ العلمِ بنفيِ الشكِّ والشبهةِ عنه بالاستدلالِ. ولذلك لم يوصفْ به علمُ الباري، ولا العلومُ الضروريةُ.
وقال الفخرُ الرازي ٣: هو العلمُ بالشيءِ بعدَ أنْ كان صاحبُه شاكًّا فيه. قال: ولهذا لا يُوصفُ اللهُ به. انتهى.
لكَن يقتضي كلامُه: دخولَ الظنِّ في حدِّ اليقينِ؛ لانتفاءِ الشكِّ.
قال ابنُ نصرِ اللهِ: في تسميةِ ما هنا يقينًا بعد ورودِ الشكِّ عليه، نظرٌ! نعمْ كان
١ "تفسير الكشاف" (١/ ٨٣).
٢ "تفسير البيضاوي" (١/ ١٢٧).
٣ "تفسير الرازي" (٢/ ٣١).