199 · ص70 · ج2
كِتابُ الصِّيامِ
يَجِبُ صومُ رمضَانَ: برؤيةِ هلالِه على جميع النَّاسِ.
وعلَى مَنْ حَالَ دونَهُم ودُونَ مطلَعِهِ … ... … ... … ... … ... … ... … .
(كتابُ الصيامِ)
لغةً: الإمساكُ. يُقالُ: صامَ النَّهارُ، إذا وقَفَ سيرُ الشَّمسِ. وللسَّاكتِ: صائمٌ؛ لإمساكِه عنِ الكلامِ، ومِنه: {إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا} [مريَم: ٢٦]. وصامَ الفرَسُ: أمسَكَ عنِ العَلْفِ وهو قائمٌ، أو عنِ الصَّهيلِ في موضعِه.
وشرعًا: إمساكٌ بنيَّهٍ عن أشياءَ مخصوصَةٍ، في زمنٍ مُعيَّنٍ، مِن شخصٍ مخصوصٍ.
(يجِبُ صومُ رمضانَ برؤيةِ هلالِه على جميعِ النَّاسِ) لحديثِ: "صومُوا لرؤُيتِه، وأفطِرُوا لرؤيتِه" ١.
ويُستحَبُّ ترائي الهلالِ، وقولُ ما ورَدَ، ومنه حديثُ طلحةَ بنِ عبيدِ اللهِ: أنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- كان إذا رأى الهلالَ قالَ: "اللهمَّ أهلَّه علينا باليُمنِ والإيمانِ، والسَّلامةِ والإسلامِ، والتوفيقِ لما تُحِبُّ وترضَى. ربِّي وربُّك اللهُ" ٢.
ويجِبُ (على مَن حالَ دونَهم ودونَ مطلعِه) أي: الهلالِ ليلةَ الثلاثينَ مِن شَعبانَ
١ أخرجه البخاري (١٩٠٩)، ومسلم (١٠٨١) من حديث أبي هريرة.
٢ أخرجه الدارمي (١٦٨٧)، والطبراني (١٢/ ٣٥٦) من حديث ابن عمر. وصححه الألباني دون زيادة: "والتوفيقِ لما تُحِبُّ وترضَى" انظر "الصحيحة" (١٨١٦)، "ضعيف الجامع" (٤٤٠٤).