1205 · ص405 · ج3
فَصْلٌ
وشُرُوطُ اللِّعانِ ثلاثةٌ:
كَوْنُه بينَ زَوْجَيْنِ مُكَلَّفيْنِ.
الثانِي: أنْ يَتقدَّمَه قَذْفُها بالزِّنَى.
الثالث: أنْ تُكذِّبَه، ويَستمِرَّ تَكْذِيبُهَا إلَى انقضاءِ اللِّعانِ.
ويَثْبُتُ بتمامِ تَلاعُنِهِما أربعةُ أحْكَامٍ:
الأوَّلُ: سُقُوطُ الحَدِّ، أو التَّعْزيرِ.
(فَصلٌ)
(وشُروطُ اللِّعانِ ثلَاثةٌ):
أحدُها: (كونُه بينَ زَوجَينِ مُكلَّفَين) ولو كانَا قِنَّين، أو أحدُهما، أو كانَا فاسِقَين، أو أحدُهُما، أو ذِميَّين أو أحدُهما؛ لعُمومِ قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} [النّور: ٦]. فلا لِعانَ بقَذفِ أمَتِه، ولا تعزيرَ. وأمَّا اعتبارُ التكليفِ، فلأنَّ قَذفَ غَيرِ المكلَّفِ لا يُوجِبُ حدًّا، واللِّعانُ إنَّما وجبَ لإسقاطِ الحدِّ.
الشرطُ (الثاني: أن يتقدَّمَه قذفُها) أي: قذفُ الزوج الزوجةَ (بالزِّنى)، ولو في دُبُرٍ؛ لأنَّه قذفٌ يجبُ به الحدُّ، وسواءٌ الأعمَى والبصيرُ. نصًا؛ لعُمومِ الآية. وهو أن يقولَ لها: زنَيتِ، أو: يا زَانِيَةُ، أو: رأيتُكِ تَزنين، أو: زنَا فرجُكِ.
الشرطُ (الثالِثُ: أن يُكذِّبَه، ويَستمرَّ تَكذِيبُهَا إلى انقِضاءِ اللِّعانِ).
(ويَثبتُ بتَمامِ تلاعُنِهِما أربعَةُ أحكامٍ):
الحُكمُ (الأوَّلُ: سُقوطُ الحدِّ) عنهَا وعَنهُ، إن كانت الزوجةُ مُحصنَةً (أو التعزيرِ)