← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
عبد الله المقدسي الفقه الحنبلي 1091 هـ
A− A+
1269 · ص427 · ج1
فَصْلٌ يُعذَرُ بتركِ الجمُعةِ والجماعَةِ: المريضُ، والخائفُ حدوثَ المرَضِ، والمُدافِعُ أحدَ الأخبثينِ، ومَنْ له ضائِعٌ يرجُوْهُ،
(فصلٌ) في ذكرِ الأعذارِ المبيحةِ لتركِ الجمعةِ والجماعةِ وممَّا (يُعذرُ بتركِ الجمعةِ والجماعةِ: المريضُ) لأنَّه عليه السَّلامِ لما مرِضَ تخلَّفَ عن المسجدِ، وقال: "مُرُوا أبا بكرٍ فليصلِّ بالنَّاسِ". متفقٌ عليه ١. (و) كذا (الخائفُ حدوثَ المرضِ) لأنَّه في معنى المريضِ. ومحلُّ ذلك: إذا كان المريضُ والخائفُ حدوثَ المرضِ ليسا بالمسجدِ، فإنْ كانا بالمسجدِ، لزِمَتْهُما الجمعةُ والجماعةُ، لعدمِ المشقَّةِ في ذلك. (و) يُعذرُ بتركِ الجمعةِ والجماعةِ: (المدافعُ أحدَ الأخبثينِ) وهما: البولُ والغائطُ، بحيثُ لو قضى حاجتَه وتوضَّأ، فاتتْه الجمعةُ والجماعةُ؛ لقولِه عليه السَّلام: "لا صلاةَ بحضرةِ طعامٍ، ولا هو يُدافعُه الأخبثانِ" ٢ (ومَنْ له ضائعٌ يرجوه) كأنْ دُلَّ عليه بمكانٍ، وخافَ إنْ لم يمضِ إليه سريعًا، انتقلَ إلى غيرِه، أو قدومِ بضائعَ له من سفرٍ، وخافَ إنْ لمْ يتلقَّهُ أخفاه. قال المجدُ: والأفضلُ تركُ ما يرجو وجودَه، ويصلِّي الجمعةَ والجماعةَ ٣
١ أخرجه البخاري (٦٦٤)، ومسلم (٤١٨) من حديث عائشة. ٢ أخرجه مسلم (٥٦٠) من حديث عائشة. ٣ انظر "دقائق أولي النهى" (١/ ٥٨٧).
→ prev 1269 / 1686 next ←