← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
عبد الله المقدسي الفقه الحنبلي 1091 هـ
A− A+
180 · ص64 · ج1
ولا ينجسُ شيءٌ بالشَّكِّ ما لمْ تُعلم نجاستُه. وعَظمُ الميتةِ، وقرنُها، وظُفُرها، وحافرُها، وعصبُها، وجلدُها، نجس،
(ولا ينجسُ شيءٌ بالشكِّ، ما لمْ تُعلمْ نجاستُه) هذا هو المذهبُ. والشكُّ: خِلافُ اليقينِ. قالَه في "القاموسِ". وأما اليقينُ: فقال الشيخُ موفقُ الدِّينِ في مقدمةِ "الروضة في الأصول" ١: ما أذعنَتِ النفسُ للتصديق به، وقطعتْ به، وقطعتْ بأنَّ قطعَها به صحيحٌ. وفي "الكشاف" ٢: هو إتقان ٣ العلمِ بانتفاءِ الشكِّ والشبهةِ عنه. وقال الفخرُ الرازيُّ ٤: هو العلمُ بالشيءِ بعدَ أنْ كان صاحبُه شاكًّا فيه. (وعظمُ الميتةِ) يشملُ: السِّنَّ (وقرنُها، وظفرُها، وحافرُها، وعصبُها، وجلدُها، نجسٌ) لقولِه تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} [المائدة: ٣] وأجزاؤُها المذكورةُ من جملتِها. والميتةُ في الشرعِ: اسمٌ لكلِّ حيوانٍ خرجتْ رُوحُه بغيرِ ذكاةٍ. وقد يُسمَّى المذبوحُ في بعضِ الأحوالِ: ميتةً، كذبيحةِ المجوسيِّ. والمرادُ هنا: الميتةُ النجسةُ، فلا يَرِدُ ميتةُ الآدميِّ والسمكِ وسائرِ حيواناتِ البحرِ المأكولةِ، فإنَّ عظمَ ذلك، والظفرَ، واللبنَ من الآدميِّ الميتِ، طاهرٌ. والميتةُ: بالتخفيفِ والتشديدِ. والتخفيفُ أكثرُ. ويُلحقُ بذلك: كلُّ ذبحٍ لا يُفيدُ إباحةَ اللَّحمِ، كذبحِ المجوسيِّ، ومتروكِ التسميةِ، وذبحِ المُحرِمِ للصَّيدِ.
١ "روضة الناظر" (١/ ٢٢). ٢ "الكشاف" (١/ ٨٣). ٣ في الأصل: "انتقالُ". ٤ "تفسير الرازي" (١/ ٢٠٢).