343 · ص118 · ج2
لكنَّ السُّنةَ لمن أرادَ نُسُكًا: أن يُعيِّنهُ، وأن يشتَرِطَ، فيقولَ: اللَّهم إنِّي أريدُ النُّسُكَ الفُلانيَّ، فيسِّرهُ لي، وتقبَّلْهُ منِّي، وإن حَبسَني حابسٌ، فَمَحِلِّي حيثُ حبستَني.
(لكنَّ السُّنةَ لمَنْ أرادَ نُسُكًا: أنْ يُعيِّنَه) في ابتداءِ إحرامِه، من عمرةٍ، أو حجٍّ، أو قِرانٍ، ويَلفِظَ به (وأنْ يَشتَرِطَ)؛ لحديثِ ضباعةَ بنتِ الزبيرِ حين قالتْ: إنِّي أريدُ الحجَّ، وأجدُني وَجِعَةً، فقال: "حُجَّي، واشترِطي، وقولي: اللهمَّ محلِّي حيثُ حبستَني". متفقٌ عليه ١.
(فيقولُ: اللهمَّ إنِّي أريدُ النُّسُكَ الفُلانيَّ، فيسِّرْهُ لي ٢ وتقبَّلْه منِّي، وإنْ حبسني حابسٌ، فمَحِلِّي حيثُ حبستَني) فيستفيدُ: أنَّه متى حُبِسَ بمرضٍ أو عدوٍّ ونحوِه، حلَّ ولا شيءَ عليه. نصًّا. قال في "المستوعب" وغيرِه: إلا أنْ يكونَ معه هديٌ، فيلزمُه نحرُه. ولو قال: فلي أنْ أحلَّ، خُيِّرَ.
ولو شرطَ أنْ يحلَّ متى شاءَ، أو إنْ أفسدَه لم يقضِه، لمْ يصحَّ الشرطُ؛ لأنَّه لا عذرَ له فيه.
وعُلِمَ ممَّا سبقَ: أنَّه لا يكفيهِ اشتراطُه بقلبِه.
* * *
١ أخرجه البخاري (٥٠٨٩)، ومسلم (١٢٠٧) من حديث عائشة.
٢ سقطت: "لي" من الأصل.