381 · ص131 · ج1
أو تغطِيتُه بإغماءٍ أو نومٍ، ما لم يكُنِ النومُ يسيرًا عُرفًا من جالسٍ
أو قليلًا، إجماعًا. (أو تغطيتُه بإغماءٍ) أو بسُكرٍ، أو شُربِ دواءٍ (أو نومٍ) هو: غشيةٌ ثقيلةٌ تقعُ على القلبِ، تمنعُ المعرفةَ بالأشياءِ. وقال البيضاويُّ ١: هو حالٌ يعرضُ للحيوانِ من استرخاءِ أعصابِ ٢ الدِّماغِ من رطوباتِ الأبخرةِ المتصاعدةِ، بحيثُ تقفُ الحواسُّ الظاهرةُ عن الإحساسِ رأسًا.
لحديثِ عليٍّ مرفوعًا: "العينُ وِكاءُ السَّه، فمنْ نامَ فليتوضَّأْ". رواه أحمدُ وأبو داودَ وابنُ ماجه ٣. والسَّهُ: حَلَقَةُ الدُبُرِ.
(ما لم يكنِ النومُ يسيرًا عُرْفًا من جالسٍ) لحديثِ أنسٍ: كان أصحابُ رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، على عهدِ رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- ينتظرون العشاءَ الآخرةَ، حتى تخفقَ رؤوسُهم، ثمَّ يصلُّونَ ولا يتوضئون. رواه أبو داودَ ٤. ولأنَّه يكثرُ وقوعُه من منتظرِي الصَّلاةِ، فعُفِي عنه للمشقَّةِ. وإنْ رأى رؤيا، فهو كثيرٌ. وعنه: لا. وهو أظهرُ. وإن خطَرَ ببالِه شيءٌ لا يدري: أرؤيا، أو حديثُ نفسٍ؟ فلا نقضَ. ومرجعُ اليسيرِ إلى العرفِ، كما في المتنِ.
قال في "الشرح الكبير" ٥: قال شيخُنا: الصحيحُ: أنه ٦ لا حدَّ له. فمتى وُجِدَ ما يدلُّ على الكثرةِ، مثلَ سقوطِ المتمكِّنِ، نقضَ، وإلا فلا.
١ "تفسير البيضاوي" (١/ ٥٥٢).
٢ في الأصل: "أعضاء".
٣ أخرجه أحمدُ (٢/ ٢٢٧) (٨٨٧)، وأبو داودَ (٢٠٣)، وابنُ ماجه (٤٧٧)، وحسنه الألباني.
٤ أخرجه أبو داود (٢٠٠)، وصححه الألبانى.
٥ "الشرح الكبير" (٢/ ٢٥).
٦ سقطت: "أنه" من الأصل.