← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
عبد الله المقدسي الفقه الحنبلي 1091 هـ
A− A+
39 · ص16 · ج2
فَصْلٌ وأقلُّ نِصابِ البقَرِ -أهليَّةً كانت أو وحشيَّةً- ثلاثونَ، وفيهَا: تَبيعٌ، وهو ما لَهُ سنةٌ.
(فصلٌ) في زكاةِ البقرِ وهو اسمُ جنسٍ. والبقرةُ تقَعُ على الأُنثَى والذَّكَرِ، ودخَلَتْها الهاءُ على أنَّها واحدة مِن جنسٍ. والبقرات: الجمعُ. والأباقرُ ١: جماعة البقرِ مع رُعاتِها. وهي مُشتقَّةٌ من: بقَرتُ الشَّيءَ، إذا شقَقْتَه؛ لأنَّها تبقُرُ الأرضَ بالحرثِ. والزكاةُ في الأهليَّةِ واجبةٌ، إجماعًا. وسندُه ما روَى أبو ذرٍّ عنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قالَ: "ما مِن صاحبِ إبلٍ ولا بقرٍ ولا غنيم، لا يؤدِّي زكاتَها، إلَّا جاءَت يومَ القيامةِ أعظمَ ما كانتْ وأسمَنَهُ تنطَحُه بقرونِها وتطؤُه بأخفافِها، كلَّما نفَدَتْ ٢ أُخرَاها عادَت عليه أُولَاها، حتى يُقضَى بينَ النَّاسِ ". مُتَّفَقٌ عليه ٣. (وأقلُّ نصابِ البقرِ -أهليَّةً كانت أو وحشيَّة- ثلاثونَ) لحديثِ معاذٍ: أمرَني رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حينَ بعثَني إلى اليمنِ أن لا أخُذَ مِنَ البقرِ شيئًا حتى تبلُغَ ثلاثين ٤. (وفيها: تبيعٌ) أو تبيعةٌ (وهو ما له سنةٌ) سُمِّيَ بذلك؛ لأنَّه يتبَعُ أمَّه، وهو جذَعُ البقرِ الذي استوَى قَرْناه، وحاذَى قرنُه أُذُنَه غالبًا.
١ في الأصل: "والباقر". ٢ في الأصل: "قعدت". ٣ أخرجه البخاري (١٤٦٠)، ومسلم (٩٩٠). ٤ أخرجه النَّسَائِيّ (٢٤٥٣) قال الألباني: حسن صحيح.