605 · ص205 · ج3
أو كَانَ لا شَهوَةَ لَهُ، كعِنِّينٍ وَكَبيرٍ، أو كَانَ مُمَيِّزًا ولَهُ شَهوَةٌ، أو رَقِيقًا -غَيرَ مبعَّضٍ ومُشتَرَكٍ -ونَظَرَ لِسيِّدَتِهِ، فيجُوز للوَجهِ والرقَبَةِ واليَدِ والقَدَمِ والرأسِ والسَّاقِ.
السَّادِسُ: نَظَرُهُ للمُدَاوَاةِ، فيَجُوزُ للمَواضِعِ التِي يَحتَاجُ إليهَا.
الوَطءَ حرَّمَ دَواعِيَه.
(أو كانَ لا شَهوَةَ لهُ، كعِنِّينٍ وكَبيرٍ) ومُخَنَّثٍ، أي: شَديدِ التَّأنيثِ في الخِلقَةِ حتى يُشبِهَ المرأةَ في الِّلينِ والكَلامِ والنَّغمَةِ، والنَّظَرِ والعَقلِ. فإن كان كذلكَ، لم يكُنْ له في النِّسَاءِ إرْبٌ؛ لأنَّه لا تَقومُ لهُ آلَةٌ.
وعن مجاهد وقتادة: الذي لا إربَ له في النِساء ١.
(أو كانَ مُمَيِّزًا، ولهُ شَهوَةٌ) لذِي رَحِمِ مَحرَمٍ؛ لأنَّ اللهَ تعالى فرَّقَ بينَ البالِغِ وغَيرِه بقَوله تعالى: {وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُو} [النُّور: ٥٩] ولو لم يَكُن له النَّظَرُ لما كانَ بينَهُما فَرقٌ.
(أو رَقيقًا -غيرَ مُبعَّضٍ ومُشتَرَكٍ- ونَظَرَ لسيِّدَتِه).
(فيَجوزُ) نَظَرُ العَبدِ لسيِّدَتِه (للوَجهِ والرَّقَبَةِ واليَدِ والقَدَمِ والرَّأسِ والسَّاقِ).
وأمَّا المبعَّضُ والمُشتَرَكُ، فليسَ له النَّظرُ إلى ذلِكَ. وأفتَى الموفَّقُ في المُشتَرَكِ أنَّه كالعَبدِ.
(السَّادِسُ) مِن الأقسام: (نَظَرُهُ) أي: الرَّجُلِ البَالِغِ (للمُدَاوَاةِ).
(فيَجوزُ) للطَّبيبِ -وظاهِرُهُ: ولو ذِمِّيًا- أن يَنظُرَ (للمَوَاضِعِ التي يَحتَاجُ إليها)
١ أي: المراد بمن لا شهوة له.