← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
عبد الله المقدسي الفقه الحنبلي 1091 هـ
A− A+
630 · ص214 · ج1
بعد غَسْلِ المحَلِّ وتَعصِيبه. وتتوضأُ في وقتِ كُلِّ صلاةٍ،
بالغالبِ (بعد غَسلِ المحلِّ) الملوَّثِ بالحدثِ، لإزالته عنه (وتعصيبه) أي: فعلِ ما يَمنعُ الخارجَ حسبَ الإمكانِ من حشوٍ بقطنٍ وشدِّهِ بخِرْقةٍ طاهرةٍ. فإنْ خرجَ بعد ذلك شيءٌ، لم تبطلْ طهارتُه. (وتتوضَّأُ) أي: المستحاضةُ (في وقتِ كلِّ صلاةٍ) إنْ خرجَ شيءٌ؛ لقولِهِ عليه السَّلامُ: "وتتوضَّأُ عند كلِّ صلاةٍ". رواه أبو داودَ والترمذيُّ ١. ولقولِهِ أيضًا لفاطمةَ بنتِ أبي حبيشٍ: "وتوضَّئي لكلِّ صلاةٍ حتى يجيءَ ذلك الوقتُ". رواه أحمدُ وأبو داودَ والترمذيُّ ٢. ولأنَّها طهارةُ عذرٍ، فتقيَّدَتْ بالوقتِ، كالتيمُّمِ، فإنْ لم يخرج شيء ٣، لم يبطلْ. وظاهرُه أيضًا: لا يبطلُ بطلوعِ الشمسِ، لو كانتْ توضَّأتْ قبلَهُ. قال المجدُ وغيرُه: وهو أَوْلى، وجزمَ به في نظم "المفردات "، فقال: وبدخولِ الوقتِ طهرٌ يَبطلُ … لمَنْ بها استحاضةٌ قدْ نقلوا لا بالخروجِ منه لو تطهرتْ … بالفجرِ لم يبطلْ بشمسٍ ظهرتْ وقال أبو يعلى: تبطلُ بخروجِ الوقتِ ودخولِهِ. ثمَّ قال: والأَوْلى تبطلُ بدخولِ الوقتِ. وسوَّى بينهما في "الإقناع"، تبعًا لأبي يعلى، وإليه ميلُه في "الإنصاف".
١ أخرجه أبو داود (٢٩٧)، والترمذي (١٢٦) من حديث عدي بن ثابت عن أبيه عن جده. وصححه الألباني. ٢ أخرجه أحمد (٢٤١٤٥)، أبو داود (٢٩٨)، والترمذي (١٢٥) من حديث عائشة. وصححه الألباني. ٣ سقطت: "شيء" من الأصل.