672 · ص228 · ج1
ما لمْ يكنْ بمَنَارَةٍ، وأن يقولَ بعدَ حَيعَلَة أذانِ الفجرِ: الصلاةُ خيرٌ من النَّومِ، مرَّتين، ويُسمَّى: التَّثويبَ.
النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، وهو في قُبةٍ حمراءَ من أدمٍ، فخرج وتوضَّأ، وأذَّنَ بلالٌ، فجعلتُ أتتبعُ فاه هاهنا وهاهنا. يقولُ يمينًا وشمالًا: حيَّ على الصَّلاةِ. حيَّ على الفلاحِ. متفقٌ عليه ١. ورواه أبو داودَ ٢، وفيه: فلمَّا بلغَ: حيَّ على الصَّلاةِ. حيَّ على الفلاحِ. لوى عنقَهُ يمينًا وشمالًا، ولمْ يستدرْ.
وقال القاضي والمجدُ وجمعٌ: إلا في منارةٍ ونحوِها. قال في "الإنصاف": وهو الصوابُ؛ لأنَّه أبلغُ في الإعلامِ، وهو المعمولُ به. وإليه أشارَ بقولِهِ: (ما لمْ يكنْ بمنارةٍ) ونحوِها.
(وأنْ يقولَ بعد حيعلة أذانِ الفجرِ: الصَّلاةُ خيرٌ من النَّومِ مرتين) وظاهرُهُ: ولو قبلَ طلوعِه، لقولِه عليه السَّلامُ لأبي محذورةَ: فإذا كان أذانُ الفجرِ، فقلْ: الصَّلاةُ خيرٌ من النَّومِ. مرتين. رواه أحمدُ وأبو داودَ ٣. والحيعلةُ: قولُهُ ٤: حيَّ على الفلاحِ. سواءٌ كان مُغلِسًا، أو مُسفِرًا
(ويسمى: التثويبَ) من ثابَ، إذا رجعَ؛ لأنَّ المؤذِّنَ دعا إلى الصَّلاةِ بالحيعلتين. ثمَّ دعا ٥ إليها بالتثويب ٦، واخْتُصَّ الفجرُ بذلك؛ لأنَّه وقتٌ ينامُ
١ أخرجه البخاري (٦٣٤)، ومسلم (٥٠٣).
٢ أخرجه أبو داود (٥٢٠)، وصححه الألباني.
٣ أخرجه أحمدُ (٢٤/ ٩٥) (١٥٣٧٩)، وأبو داودَ (٥٠٠) من حديث أبي محذورة. وصححه الألباني.
٤ في الأصل: "قوله - صلى الله عليه وسلم -". وانظر "مطالب أولى النهى" (١/ ٢٩٩).
٥ في الأصل: "عاد ".
٦ سقطت: " بالتثويب " من الأصل.