← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
عبد الله المقدسي الفقه الحنبلي 1091 هـ
A− A+
906 · ص306 · ج1
وركبتيهِ وأطرافِ أصابعِ قدميه من مَحَلِّ سُجودِه. وأقلُّه: وضعُ جُزءٍ من كلِّ عُضوٍ. ويُعتبرُ المَقَرُّ لأعضَاءِ السجود، فلو وضَعَ جبهتَه على نَحوِ قُطنٍ منفُوشٍ،
(وركبتَيْه، وأطرافِ أصابعِ قدمَيْه) لحديثِ: "أُمرتُ أنْ أسجدَ على سبعةِ أعظمٍ" ١. ورُوي أنَّ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - سجدَ غيرَ مفترشٍ، ولا قابِضِهما ٢ (من محلِّ سجودِه) أي: بالمصلَّى، بفتحِ اللَّامِ، من أرضٍ، أو حصيرٍ، ونحوِهما. (وأقلُّه) أي: السجودِ: (وضعُ جزءٍ من كلِّ عضوٍ) في السجودِ عليه؛ لأنَّه لم يقيدْ في الحديثِ. وإنْ سجدَ على ظهرِ كفِّه، أو أطرافِ أصابعِ يديه، فظاهرُ الخبرِ: يجزئُه؛ لأنَّه قدْ سجدَ على يديه. وكذا لو سجدَ على ظهورِ قدميه. قال في "الإنصاف" ٣: وقيل: ولو كان بعضُها فوقَ بعضٍ، كأنْ يضعَ يديه على فخذيه حالةَ السجودِ. ونقلَ الشالنجيُّ: إذا وضعَ مِنْ يديه بقدرِ الجبهةِ، أجزأهُ. قال ابنُ تميمٍ: ويجوزُ السجودُ ببعضِ الكفِّ، ولو على ظهرِه أو أطرافِ أصا بعِه، وكذا على بعضِ أطرافِ أصابعِ قدميه، وبعضِ الجبهةِ. وذكرَ في "التلخيص": أنَّه يجبُ على باطنِ الكفِّ. وقال ابن حامدٍ: لا يجزئُه أنْ يسجدَ على أطرافِ أصابعِ يديه. ويجزئُ السجودُ على ظهرِ القدمِ. والسجودُ لغةً: التطامنُ والميلُ. وقيلَ: التذلُّلُ والخضوعُ. وعُلِمَ منه: أنَّه لو تركَ السجودَ على عضوٍ من هذه، مع القدرةِ، لم تصحَّ صلاتُه. (ويعتبرُ المَقرُّ لأعضاءِ السجودِ، فلو وضعَ جبهتَه على نحوِ قطنٍ منفوشٍ،
١ أخرجه البخاري (٨١٢)، ومسلم (٤٩٠) من حديث ابن عباس. ٢ أخرجه البخاري (٨٢٨) من حديث أبي حميد الساعدي. ٣ "الإنصاف" (٣/ ٥٠٦).