993 · ص335 · ج1
ووجهِ آدميٍّ، ومُتَحدِّثٍ، ونائمٍ، ونارٍ، وما يُلهِيه، ومسُّ الحصى، وتسويةُ التُّرابِ بلا عُذرٍ،
المحرَّمةِ. أمَّا لو كان قُدَّامه صورةُ شجرٍ أو خيالٍ ونحوِهما، لم يُكره الصَّلاةُ إليها.
(و) يُكره استقبالُ (وجهِ آدميٍّ) نصًّا. وإلى امرأةٍ تصلِّي بين يديه، لا حيوانٍ غيرِ آدمي؛ لأنَّه عليه السَّلامُ كان يعرِّضُ راحلتَه، ويصلِّي إليها ١. وفي "الرعاية": يُكره استقبالُ حيوانٍ غيرِه. قالَهُ في "الإقناع" ٢.
(و) يُكره استقبالُ (متحدِّثٍ) فإنَّ ذلك يُشغلُه عن حضورِ قلبِه في الصَّلاةِ.
(و) يُكره استقبالُ (نائمٍ) لنهيه عليه السَّلامُ عن الصَّلاةِ إلى النائمِ والمتحدِّثِ. رواه أبو داودَ ٣.
(و) يُكره استقبالُ (نارٍ) مطلقًا. أي: سواءٌ كانتْ نارَ حطبٍ، أو سراج، أو قنديل، أو شمعةٍ. نصَّ عليه؛ لأنَّه تشبُّهٌ بالمجوسِ.
(و) يُكره استقبالُ (ما يُلهيه) لحديثِ عائشةَ أنَّ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - صلَّى في خميصةٍ لها أعلامٌ، فنظرَ إلى أعلامِها نظرةً، فلمَّا انصرفَ قال: "اذهبوا بخميصَتي هذه إلى أبي جهمٍ، وائتُوني بأَنْبِجانيَّةِ أبي جهمِ، فإنَّها ألْهَتْني آنفًا عن صلاتي". متفقٌ عليه ٤. والخميصةُ: كساءٌ مربَّعٌ. والأَنبجانيةُ: كساءٌ غليظٌ.
(و) يكْرهُ (مسُّ الحصا، وتسويةُ الترابِ بلا عذرٍ) لحديثِ أبي ذرٍ مرفوعًا: "إذا
١ أخرجه البخاري (٥٠٧)، ومسلم (٥٠٢) من حديث ابن عمر.
٢ "الإقناع" (١/ ١٩٥).
٣ أخرجه أبو داود (٦٩٤) من حديث ابن عباس. وحسنه الألباني.
٤ أخرجه البخاري (٣٧٣)، ومسلم (٥٥٦).
994 · ص335 · ج2
بَابُ الحَوالَةِ
وشُروطُها خَمسَةٌ:
أحدُها: اتِّفاقُ الدَّينَينِ في الجِنسِ،
(بابُ الحَوَالَةِ)
بفتح الحاءِ وكسرِها، مشتقةٌ مِن التحولِ؛ لأنَّها تُحوِّلُ الحقَّ مِن ذمَّةٍ إلى ذمَّةٍ أخرى.
ثابتةٌ بالسُّنةِ؛ لحديثِ أبي هريرةَ مرفوعًا: "مطلُ الغنيِّ ظلمٌ ١، ومَنْ أُحيلَ على ملئٍ فلتتْبَعْ". متفقٌ عليه ٢. وفي لفظٍ: "ومن أُحيلَ بحقِّه على ملئٍ فليَحتَلْ" ٣. وأجمعوا على جوازِها.
وهي عقدُ إرفاقٍ منفردٌ بنفسِه ليسَ محمولًا على غيرِه، ولا خيارَ فيها. وليستْ بيعًا، وجازتْ بلفظِه.
وهي: انتقالُ مالٍ من ذمَّةِ المُحيلِ إلى ذمَّةِ المُحالِ عليه، بحيثُ لا رجوعَ للمُحتالِ على المُحيلِ بحالٍ، إذا اجتمعتْ شروطُها.
ويصحُّ بلفظِ الحوالةِ، أو بمعناها الخاصِّ، كـ: أتبعتُكَ بدَينِكَ على زيدٍ ونحوِه.
(وشروطُها) أبي: شروطِ الحوالةِ (خمسةُ) شروطٍ:
(أحدُها: اتفاقُ الدَّينينِ في الجنسِ) كأنْ يحيلَ مَنْ عليه ذهبٌ بذهبٍ، أو
١ سقطت: "ظلم" من الأصل.
٢ أخرجه البخاري (٢٢٨٧)، ومسلم (١٥٦٤).
٣ أخرجه أحمد (٩٩٧٣) (١٦/ ٤٨) من حديث أبي هريرة. دون قوله: "بحقه".