1663 · ص84 · ج5
هل الدم ينقض الوضوء؟
المجيب محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله -
عضو هيئة التدريس بكلية الشريعة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وعضو هيئة كبار العلماء
كتاب الطهارة/الوضوء
التاريخ ١١/٧/١٤٢٣هـ
السؤال
خروج الدم من جسم الإنسان بكثرة أو بقلة، هل ينقض الوضوء؟ أي: هل يعد من نواقض الوضوء؟ وجزاكم الله خيراً، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الجواب
سئل فضيلة الشيخ: محمد بن عثيمين -رحمه الله- عن سؤال مشابه لسؤالك، فإليك السؤال والجواب:
سـ/ الدم الخارج من الإنسان هل هو نجس؟ وهل هو ناقض للوضوء؟
جـ/ الدم الخارج من الإنسان إن كان من السبيلين القُبُل أو الدبر، فهو نجس وناقض للوضوء قل أم كثر؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمر النساء بغسل دم الحيض مطلقاً، انظر البخاري (٢٢٨) ومسلم (٢٩١) وهذا دليل على نجاسته، وأنه لا يُعفى عن يسيره وهو كذلك، فهو نجس لا يُعفى عن يسيره وناقض للوضوء قليله وكثيره.
وأما الدم الخارج من بقية البدن من الأنف أو من السن أو من جرح أو ما أشبه ذلك، فإنه لا ينقض الوضوء قل أو كثر، هذا هو القول الراجح أنه لا ينقض الوضوء شيء خارج من غير السبيلين من البدن، سواء من الأنف أو من السن أو من غيره، وسواء كان قليلاً أو كثيراً؛ لأنه لا دليل على انتقاض الوضوء به، والأصل بقاء الطهارة حتى يقوم دليل على انتقاضها، وأما نجاسته، فالمشهور عند أهل العلم أنه نجس وأنه يجب غسله إلا أنه يُعفى عن يسيره؛ لمشقة التحرز منه، والله أعلم.
[مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ: محمد بن عثيمين -رحمه الله- (١١/٢٠٠) ] .
1664 · ص84 · ج6
الصلاة في القطار
المجيب د. عبد الله بن عمر السحيباني
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
كتاب الصلاة/ صلاة أهل الأعذار /الصلاة في الطائرة وغيرها
التاريخ ١٠/١١/١٤٢٣هـ
السؤال
يدخل علي وقت الصلاة وأنا في (الترام) وهو وسيلة مواصلات مثل القطار في أوروبا وليس هناك مساجد قريبة حيث لا يوجد إلا مسجد واحد في منطقة بعيدة وخشية مني أن يخرج الوقت فأني اصلي جالسا على المقعد و (الترام) يتحرك يمينا وشمالا في غير اتجاه القبلة. فهل صلاتي صحيحة؟
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وبعد:
فتجوز صلاة الفريضة للراكب في القطار أو الطائرة أو السفينة أو غيرها من المركوبات، إذا أمكن المصلي أن يأتي بجميع أركان الصلاة وواجباتها وشروطها، فإن لم يتمكن من الإتيان بفرائض الصلاة فإنه لا يصلي حتى ينزل إلا إذا خشي خروج الوقت، فإنه يصلي حسب حاله، قال بعض أهل العلم: إلا إذا كانت الصلاة تجمع إلى ما بعدها فإنه يؤخر الصلاة إلى وقت الأخرى.
وعلى هذا فإنه يجب على مصلي المكتوبة راكباً لعذر ما يقدر عليه من الشروط والأركان والواجبات وما لا يقدر عليه لا يكلف به، ومن ذلك استقبال القبلة والقيام فإنها واجبة مع القدرة، وتسقط عند العجز وعدم القدرة لقوله سبحانه "لا يكلف الله نفساً إلا وسعها" [البقرة: ٢٨٦] ولقوله جل وعلا "فاتقوا الله ما استطعتم" [التغابن: ١٦] .
والذي أنصح به الأخ السائل: أن يحاول أن يكون وقت ركوب الحافلة في غير وقت الصلاة ما أمكن بحيث يصلي قبل الركوب أو يتمكن من الصلاة بعد النزول فإن لم يمكن ذلك فهو معذور. والله أعلم.