← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
مجموعة من المؤلفين الفتاوى
A− A+
3604 · ص181 · ج6
الوجه الرابع: أن هذا أمر محدث لا أصل له، فيدخل في حد البدعة التي هي: كل أمر محدث في الدين، فلم يفعله النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا أصحابه -رضي الله عنهم-من بعده، وقد نهى النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الإحداث في الدين، فقال: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد". متفق عليه، صحيح البخاري (٢٦٩٧) ، وصحيح مسلم (١٧١٨) . وقال: "وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة" رواه أبو داود (٤٦٠٧) ، والترمذي (٢٦٧٦) ، وابن ماجه (٤٢) وغيرهم. وأما ما ذكره السائل من التعنيف الحاصل من الخطيب على فاعل ذلك: فأرجو من الخطيب مراعاة حال الناس وخصوصا في بلاد الغربة من الجهل والبعد عن مصادر العلم، فتكون دعوته بالحسنى واللين، قال الله تعالى: (ادع إلى سبيل ربّك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربّك هو أعلم بمن ضلّ عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين) [النحل:١٢٥] ، وقال تعالى: (ولا تستوي الحسنة ولا السيِّئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنّه ولي حميم وما يلقاها إلاّ الذين صبروا وما يلقاها إلاّ ذو حظ عظيم) [فصلت: ٣٤-٣٥] ، وقال تعالى: (وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إنّ الشيطان ينزغ بينهم إن الشيطان كان للإنسان عدواً مبيناً) [الإسراء:٥٣] . وأما رفع اليدين في الخطبة والتأمين على دعاء الخطيب: فالمشروع التأمين على دعاء الخطيب، لكن لا يكون بصوت جماعي وصوت مرتفع، وإنما بشكل منفرد، وبصوت منخفض، لأن التأمين جهراً ينافي كمال الاستماع إلى الخطبة.
→ prev 3604 / 10202 next ←