← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
حاجي خليفة فهارس الكتب والأدلة 1067 هـ
A− A+
9196 · ص1244 · ج2
علم الفرائض وهو: علم بقواعد، وجزئيات، تعرف بها: كيفية صرف التركة إلى الوارث، بعد معرفته. وموضوعها: التركة، والوارث. لأن الفرضي يبحث عن التركة، وعن مستحقها بطريق الإرث، من حيث أنها تصرف إليه إرثا، بقواعد معينة شرعية، ومن جهة قدر ما يحرزه، ويتبعها متعلقات التركة. ووجه الحاجة إليه: الوصول إلى إيصال كل وارث قدر استحقاقه. وغايتها: الاقتدار على ذلك وإيجاده، وما عنه البحث فيه، هو مسائله. واستمداده من أصول الشرع، كذا في: (أقدار الرائض) . واختلف في قوله - عليه الصلاة والسلام -: أنها نصف العلم. فقال طائفة، سماهم في (ضوء السراج) ، وغيره، وهم أهل السلامة: لا ندري، وليس علينا ذلك، بل يجب علينا اتباعه، عقلنا المعنى، أولم نعقل، لاحتمال خطأ التأويل. وأوَّل الآخرون على: أربعة عشر قولا. الأول: سماها: نصف العلم، (باعتبار) البلوي، رواه البيهقي. الثاني: لأن الخلق بين طوارئ الحياة والممات. قاله في (النهاية) ، وعليه الأكثرون. الثالث: لأن سبب الملك: اختياري، وضروري. فالاختيار: كالشراء، وقبول الهبة، والوصية. والضروري: كالإرث، قال صاحب (الضوء) ، وغيره. الرابع: تعظيما لهما. كذا في: (الابتهاج) . الخامس: لكثرة شعبها، وما يضاف إليها من الحساب. قاله: صاحب (إغاثة اللهاج) . السادس: لزيادة المشقة. قاله: نزيل حلب. السابع: باعتبار العلمين. لأن العلم نوعان: علم: يحصل به معرفه الأسباب، وهو سائرها (معرفة أسباب الإرث) . وعلم: يعرف به جميع ما يجب. قاله صاحب: (الضوء) ، وغيره. الثامن: باعتبار الثواب. لأنه يستحق الشخص بتعليم مسألة واحدة من فرائض: مائة حسنة. وبتعليم مسألة واحدة من الفقه: عشر حسنات. ولو قدرت جميع الفرائض: عشر مسائل. وجميع الفقه: مائة مسألة. يكون حسنات كل واحد منها: ألف حسنة. وحينئذ تكون الفرائض باعتبار الثواب: مساوية لسائر العلوم. التاسع: باعتبار التقدير. يعني: أنك لو بسطت علم الفرائض كل البسط، لبلغ حجم فروعه حجم (٢/ ١٢٤٥) فروع سائر الكتب. كما في: (شرح السراجية) . العاشر: سماها: نصف العلم. ترغيبا لهم في تعلم هذا العلم، لما علم أنه أول علم ينسى وينتزع من بين الناس. وورد أنها: ثلث العلم. وفي الجمع بينهما: أجاب ابن عبد السلام المالكي، في (شرحه لفروع ابن الحاجب) : إن الجمع ليس واجبا على الفقيه. قال الإمام، أبو منصور: عبد القاهر بن طاهر. المتوفى: سنة ٤٢٩، تسع وعشرين وأربعمائة. في كتابه: (الرد على الجرجاني) . في ترجيح مذهب أبي حنيفة: أنه أدعى تقدمهم في الفرائض، ونقض: بسعيد بن جبير، وعبيدة السلماني، والشعبي، والفقهاء السبعة. ثم نشأ من بعدهم: قبيصة بن ذؤيب، وأبو الزناد. وفي زمن أبي حنيفة: كان ابن أبي ليلى، وابن شبرمة، قد صنفا في الفرائض. ولأصحاب: مالك، والشافعي، أيضا كتب، منها: (كتاب أبي ثور) . و (كتاب الكرابيسي) . و (كتاب) ، رواه الربيع عن الشافعي. وأبسط الكتب فيها: كتب: أبي العباس بن سريج. وأبسط من الجميع: (كتاب: محمد بن نصر المروزي) . وماصنف فيها: أتقن، وأحكم منه. وحجمه: يزيد على الخمسين جزءا. قال: وكتابنا في الفرائض يزيد على: ألف ورقة. قال ابن السبكي: وهو: كتاب جليل القدر، لا مزيد على حسنه. انتهى.