138 · ص159
المبحث السادس:
بيان بعض ما ورد في زمن وسبب نزولها
أولًا: أقوال العلماء في زمن نزولها ١:
أكثر العلماء على أنها سورة مكية ٢.
وقيل: إنها سورة مدنية ٣.
وقيل: إن نصفها نزل بمكة ونصفها الآخر بالمدينة ٤.
وقيل: إنها نزلت مرتين: مرة بمكة حين فرضت الصلاة، ومرة بالمدينة حين حُوِّلت القبلة فصارت مكية مدنية ٥ ٦.
والحاصل من هذا أن في زمن نزولها أربعة أقوال:
الأول: أنها مكية.
١ ينظر: أسباب النزول للواحدي (١/ ١٢)
٢ معالم التنزيل للبغوي (١/ ٤٩)، تفسير القرآن العظيم لابن كثير (١/ ١٠١)، التحرير والتنوير لابن عاشور (١/ ١٣٥ - ١٣٦).
٣ تفرد بهذا القول مجاهد بن جبر، ونُسب للزهري ولا يصح (ذكره الحافظ في الفتح (٨/ ١٥٩)، وعلى ذلك أكثر أهل التفسير. ينظر: مصنف ابن أبي شيبة (١٠/ ٥٢٢ (، البيان لأبي عمرو الداني: ١٣٢ - ١٣٣)، الدر المنثور للسيوطي (١/ ٧).
٤ وهو غريب جدًّا، نقله القرطبيّ عن أبي الليث السّمرقنديّ، وقد نُقِدَ بذلك فيما أعلم، ينظر: تفسير القرآن العظيم (١/ ١٠١).
٥ ينظر: معالم التنزيل للبغوي (١/ ٤٩)، الكشاف للزمخشري (١/ ٩٩) والبرهان في علوم القرآن للزركشي (١/ ٢٧).
٦ قال الفيروز آبادي -رحمه الله- بعد ما ذكر القرآن المكي والمدني-: فهذه جملة ما نزل بالمدينة. ولم نذكر الفاتحة لأَنَّه مختلَف فيها: قيل: أُنزلت بمكة، وقيل: بالمدينة؛ وقيل: بكلٍّ مرة. بصائر ذوي التمييز (١/ ٩٩).