← المكتبة ▭▭ صفحتان
معالم التوحيد في فاتحة الكتاب
عرفة بن طنطاوي التفسير
A− A+
88 · ص101
الرأي المختار: الذي يظهر -والله أعلم-: أن المراد بالموافقة هنا: الموافقة في الزمان. بأن يكون تأمين كُلٍّ من: الإمام، والمأموم، والملائكة في وقت واحد. وهذا ما اختاره جمع من المحققين، منهم: ١ - النووي -رحمه الله-، وأقرّه الشوكاني -رحمه الله- إذ قال: «والمراد بالموافقة: الموافقة في وقت التأمين، فيؤمّن مع تأمينهم. قاله النووي. قال ابن المنير: الحكمة في إثبات الموافقة في القول والزمان: أن يكون المأموم على يقظة للإتيان بالوظيفة في محلها» ١. ٢ - وابن دقيق العيد -رحمه الله- ٢ إذ قال: «وموافقة الإمام لتأمين الملائكة، ظاهره الموافقة في الزمان. ويقويه، الحديث الآخر: «إذا قال أحدكم: آمين. وقالت الملائكة في السماء: آمين فوافقت إحداهما الأخرى». . . الحديث ٣. وقد يحتمل أن تكون الموافقة راجعة إلى صفة التأمين. أي: يكون تأمين المصلي، كصفة تأمين الملائكة في الإخلاص، أو غيره من الصفات الممدوحة. والأول، أظهر» ٤. ٣ - وابن حجر -رحمه الله- ٥ إذ ذهب إلى أن المراد بذلك الموافقة في القول، وفي الزمان.
١ نيل الأوطار (٢/ ٢٤٥). ٢ محمد بن علي بن وهب بن مطيع بن أبي الطاعة القشيري القوصي، أبو الفتح تقي الدين، ابن دقيق العيد (٦٢٥ هـ، ت ٧٠٢ هـ) محدِّث وفقيه مصري، لُقِّب بمجدد المائة السابعة. نقلًا عن المعرفة. ٣ أخرجه البخاري (٧٤٩)، من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-. ٤ شرح عمدة الأحكام (١/ ٢٠٨). ٥ ابن حجر العسقلاني (٧٧٣ - ٨٥٢ هـ)، هو: أحمد بن علي بن محمد، شهاب الدين، أبو الفضل الكناني العسقلاني، المصري المولد والمنشأ والوفاة، الشهير بابن حجر -نسبة إلى (آل حجر) قوم يسكنون بلاد الجريد وأرضهم قابس في تونس- من كبار الشافعية، كان محدثًا فقيهًا مؤرخًا، انتهى إليه معرفة الرجال واستحضارهم، ومعرفة العالي والنازل، وعلل الأحاديث=