389 · ص424
١٦ - نزعتهم العنصرية المصحوبة بالأنانية واحتقار الخلق.
فهم شعب الله المختار كما يظنون، كما قال تعالى: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ} [المائدة: ١٨].
١٧ - نقضهم العهود.
قال سبحانه: {أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (١٠٠)} [البقرة] فإنهم «ليس في الأرض عهد يعاهدون عليه إلا نقضوه ونبذوه، يعاهدون اليوم وينقضون غدًا» ١.
١٨ - مخالفتهم بين القول والعمل.
كما قال تعالى: {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (٤٤)} [البقرة].
«يعني: تتلون التوراة، وفيها الوعيد على الخيانة وترك البر ومخالفة القول العمل» ٢.
١٩ - تكذيبهم المرسلين.
كما قال تعالى: {فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ (١٨٤)} [آل عمران].
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «لو آمن بي عشرة من اليهود ما بقي على ظهرها يهودي إلا أسلم» ٣.
٢٠ - سلوكهم سبل الغواية.
كما قال تعالى: {سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا
١ تفسير ابن أبي حاتم (١/ ١٠٠).
٢ تفسير القاسمي (٢/ ١١٨).
٣ البخاري (٣٩٤١)، ومسلم (٢٧٩٣).