← المكتبة ▭▭ صفحتان
معالم التوحيد في فاتحة الكتاب
عرفة بن طنطاوي التفسير
A− A+
66 · ص79
المبحث الأول: الاستعاذة والبسملة والتأمين وما يتعلق بها من أحكام ويشتمل على ما يلي: ١ - مفهوم ومعنى الاستعاذة الاستعاذة هي قولك: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. قال تعالى: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (٩٨)} [النحل]. معنى الاستعاذة لغة: قال القرطبي -رحمه الله-: «الاستعاذة في كلام العرب: الاستجارة والتحيز إلى الشيء على معنى الامتناع به من المكروه، يقال عذت بفلان واستعذت به؛ أي: لجأت إليه، وهي عياذي، أي: ملجئي» ١. فمعناها إذًا: «الالتجاء والاعتصام والتحصُّن». معنى الاستعاذة اصطلاحًا: ولفظ يحصل به الالتجاء إلى الله تعالى، والاعتصام والتحصن به من الشيطان الرجيم، وهي ليست من القرآن بالإجماع، ولفظها لفظ الخبر، ومعناه الإنشاء، أي: اللهم أعذني من الشيطان الرجيم ٢. وقال ملَّا علي القاري -رحمه الله- ٣: «يعني: اللهم احفظني من وسوسته وإغوائه
١ الجامع لأحكام القرآن (٤/ ١). ٢ الإضاءة في أصول القراءة للشيخ علي محمد الضباع، (ص ٦). ٣ هو العلَّامة علي بن سلطان محمد الهروي المكي الحنفي، المشهور بالقاري. وُلد في هراه=