289 · ص324
وقال في وصف عبوديته وإيمانه: {إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (٨١)} [الصافات]، وقال في وصف عبوديته وشكره: {إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا (٣)} [الإسراء]، وقال في حقه وحق لوط واصفًا عبوديتهما وصلاحهما -عليهما السلام-:
{ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ (١٠)} [التحريم].
وفي وصف أبي الأنبياء وخليل الرحمن كما قال تعالى: {إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (٨١)} [الصافات: ٨١]، وقال في وصفه أيضًا ووصف بعض النبيين من ذريته: {وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ (٤٥) إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (٤٦) وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ (٤٧) وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيَارِ (٤٨)} [ص].
وقال في وصف كليمه موسى بن عمران ووصف أخيه هارون: {إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (١٢٢)} [الصافات].
وقال في وصف بيان أول ما نطق به عيسى ابن مريم -عليه السلام- في المهد أنه: {قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ} [مريم: ٣٠]، وقال عنه أيضًا: {لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ} [النساء: ١٧٢].
وقال في حقه أيضًا: {إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ (٥٩)} [الزخرف].
«فجعل غايته العبودية لا الإلهية كما يقول أعداؤه النصارى» ١.
ج-عبودية عموم المرسلين:
والعبودية كذلك هي أعظم وأجل وصف لخيرة الله من خلقه الذين اصطفاهم الله لرسالاته وليكونوا سفراءه بينه وبين خلقه، وهم رسله الكرام عليهم الصلاة والسلام.
قال -عز وجل-: {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا … لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ (١٧١)} [الصافات]، فنسب عبوديتهم له
١ مدارج السالكين (١/ ١٠٢ - ١٠٣).