← المكتبة ▭▭ صفحتان
معالم التوحيد في فاتحة الكتاب
عرفة بن طنطاوي التفسير
A− A+
222 · ص256
ويتلخص مما سلف ذكره في توحيد الربوبية ما يلي: ١ - توحيد الربوبية: هو توحيد الله بأفعاله سبحانه. ٢ - توحيد الربوبية توحيد فطري مجبول في النفوس ومركوز فيها بدافع الخلقة والفطرة والجبلة. ٣ - أكثر الخلق مقرون لله بالربوبية. ٤ - الإقرار لله بالربوبية لا يكفي للدخول في الإسلام، فقد أقر به إبليس، وأقر به المشركون فلم ينفعهم لأنهم لم يقروا بتوحيد العبادة للهِ وحده لا شريك له. ٥ - الخصومة بين الرسل وأممهم كانت في الألوهية. ٦ - للربوبية دلائل في خلق الله شاهدة على عظمته في خلقه يُستدل بها على ربوبيته لا يُنكرها إلا كل مكابر معاند جاحد. وأهم ما يثمره تحقيق توحيد الربوبية ما يلي: ١ - الاستدلال بالمخلوقات على خالقها يبعث في النفس اليقين بوجود خالق للكون، بخلاف منكر الربوبية فهو في حيرة وشك وتردد دائمًا، هل للكون إله خالق أم لا؟ ٢ - الإيمان بالربوبية يبعث في النفس اطمئنانًا وسكينة. ٣ - الإيمان بالربوبية يبعث الثقة في خالق الكون ومدبر شؤونه، وهذه الثقة تثبت عجز المخلوق وافتقاره التام لخالقه سبحانه. ٤ - الإيمان بالربوبية يؤدي إلى تعظيم الخالق جل في علاه. ٥ - الإيمان بالربوبية يؤدي إلى الإقرار بالألوهية. وختامًا فإنَّ «للإيمان بالربوبية آثارًا عظيمة، وثمرات كثيرة، فإذا أيقن العبد أن له ربًّا خالقًا هو الله -تبارك وتعالى- وأن هذا الرب هو رب كلِّ شيءٍ ومليكه، مصرف الأمور، وأنه هو القاهر فوق عباده، وأنه لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات