← المكتبة ▭▭ صفحتان
معالم التوحيد في فاتحة الكتاب
عرفة بن طنطاوي التفسير
A− A+
148 · ص170
ومن عظم شأنها أنها: ١ - يُفتح لنزولها بابٌ من السماء لم يُفتح من قبل. ٢ - وينزل ملكٌ خصيصًا ولأول مرة ليبشر النبيَ -صلى الله عليه وسلم- بها، وما أعظمها من بشارة «أَبْشِرْ بِنُورَيْنِ أُوتِيتَهُمَا»، حتى يبشر بها أمته. ٣ - فَضَّلَ اللهُ بها نبيهَ محمدًا -صلى الله عليه وسلم- دون سائر المرسلين، وإنما أمته تابعة له، «لَمْ يُؤْتَهُمَا نَبِيٌّ قَبْلَكَ». ٤ - كما فُتِحَ الحديثُ عنها بالبشرى خُتِمَ كذلك بالبشرى بقوله: «لَنْ تَقْرَأَ بِحَرْفٍ مِنْهُمَا إِلا أُعْطِيتَهُ». وقد اختلف العلماء في معنى قوله: «إِلا أُعْطِيتَهُ» ـ فحمله بعضهم على أن المراد ما ورد فيها من الدعاء، وحمله آخرون على الثواب، ولا يمنع من اجتماع الفضلين جميعًا. قال السندي في حاشيته على سنن النسائي: «أي: مما فيه من الدعاء إلا أعطيته، أي: أعطيت مقتضاه». اهـ. وقال المُلَّا علي القاري في مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح: «أي: أعطيت ما اشتملت عليه تلك الجملة من المسألة كقوله: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦)} وكقوله: - {غُفْرَانَكَ رَبَّنَا} [البقرة: ٢٨٥]- ونظائر ذلك، وفي غير المسألة فيما هو حمد وثناء أعطيت ثوابه». اهـ. وقال ابن عَلَّان الصديقيّ الأشعريّ المكيّ ١ في كتابه دليل الفالحين شرح رياض
١ ابن عَلَّان (٩٩٦ - ١٠٥٧ هـ) هو محمد علي بن محمد عَلَّان بن إبراهيم البكريّ الصديقيّ الشافعيّ، من أهل مكة، وهو مُفسِّر ومحدِّث، وله مصنفات ورسائل كثيرة، ولعل أشهر آثاره: ضياء السبيل في التفسير، و دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين في الحديث، وقد شرح فيه كتاب رياض الصالحين، وينظر: الأعلام للزركلي خير الدين. وهو أشعري جلد، وهناك دراسة تحت مسمى «المسائل العقدية في كتاب دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين لمؤلفه ابن عَلَّان الصديقيّ (ت ١٠٥٧ هـ) -عرض ونقد- سامي عوض الذيابي-رسالة ماجستير- جامعة الملك سعود- (١٤٣٨ هـ).