← المكتبة ▭▭ صفحتان
معالم التوحيد في فاتحة الكتاب
عرفة بن طنطاوي التفسير
A− A+
403 · ص438
سبحانه: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ} [المائدة: ١٨]، وقوله سبحانه: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ} [التوبة: ٣٠]. وفي هذا الاقتران دلالة واضحة على القاسم المشترك بينهما، ألا وهو الشرك والكفر بالله تعالى. سادسًا: أبرز الصفات المشتركة بين اليهود والنصارى. ومما سبق يُستَدَلُ على وجود صفات كثيرة مشتركة بينهما ومن أهمها وأبزها ما يلي. ١ - اشتراكهما في نسبة الولد لله. يقول الله تعالى: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ} [المائدة: ٣٠]. فهم مستويان في شركهما وكفرهما في نسبة الولد لله تعالى، وهذا من أعظم الظلم والكفرعياذًا بالله تعالى. ٢ - إشتراكهما في جحد كون القرآن كلام الله المنزل على عبده ورسوله محمد -صلى الله عليه وسلم-. ٣ - إشتراكهما في جحد وإنكار نبوة محمد -صلى الله عليه وسلم-. أما اليهود فيجحدون نبوة عيسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام، وأما النصارى فيجحدون نبوة محمد -صلى الله عليه وسلم-. ٤ - إشتراكهما في تحريف كتبهم المنزلة. ٥ - إشتراكهما في الغرور والكبر. كما قال تعالى: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ} [المائدة: ١٨].