← المكتبة ▭▭ صفحتان
معالم التوحيد في فاتحة الكتاب
عرفة بن طنطاوي التفسير
A− A+
20 · ص23
وحلفًا» ١. قال أبو جعفر الطحاوي -رحمه الله- معرفًا التوحيد: «نقول في توحيد الله -معتقدين بتوفيق الله: إن الله واحد لا شريك له، ولا شيء مثله، ولا شيء يعجزه، ولا إله غيره» ٢. قال ابن جرير الطبري -رحمه الله- في قوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ … إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (٢٥)} [الأنبياء]: «يقول تعالى ذكره: وما أرسلنا يا محمد من قبلك من رسول إلى أمة من الأمم إلا نوحي إليه أنه لا معبود في السماوات والأرض، تصلح العبادة له سواي {فَاعْبُدُونِ} يقول: فأخلصوا لي العبادة، وأفردوا لي الألوهية» ٣. قال ابن كثير -رحمه الله-: «قال تعالى مخبرًا أنه الأحد الصمد، الذي لا إله غيره، فقال: {اللَّهُ لَا إِلَهَ … إِلَّا هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٣)} [التغابن]. فالأول خَبَرٌ عن التوحيد، ومعناه معنى الطلب، أي: وحدوا الإلهية له، وأخلصوها لديه، وتوكلوا عليه» ٤. وقال ابن كثير -أيضًا- في قوله تعالى: {مَا كَانَ … لَنَا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ} [يوسف: ٣٨]: «هذا التوحيد - وهو: الإقرار بأنه لا إله إلا هو وحده لا شريك له» ٥.
١ جهود علماء الحنفية في إبطال عقائد القبورية، (ص: ٨٧ - ٩٢). ٢ متن الطحاوية بتعليق الألباني (ص: ٣٤). ٣ جامع البيان للطبري (١٨/ ٤٢٧). ٤ تفسير القرآن العظيم (٨/ ١٣٨). ٥ المرجع السابق (٤/ ٣٨٩).