212 · ص246
وإليك نبذة من أقوال أهل العلم: في بيان تقسيمهم التوحيد، إلى ثلاثة أقسام:
١ - قال الإمام أبو حنيفة -رحمه الله-: «والله يُدعى من الأعلى لا من الأسفل؛ لأن الأسفل ليس من وصف الربوبية والألوهية في شيء» ١.
فقوله: «يدعى من الأعلى لا من الأسفل» فيه إثبات صفة العلو، وهو من توحيد الأسماء والصفات …
وقوله: «من وصف الربوبية» فيه إثبات توحيد الربوبية.
وقوله: «والألوهية» فيه إثبات توحيد الألوهية ٢.
٢ - قال الطحاوي الحنفي -رحمه الله-: «نقول في توحيد الله، معتقدين بتوفيق الله، إن الله واحد لا شريك له، ولا شيء مثله، ولا شيء يعجزه، ولا إله غيره» ٣. فقوله: «إن الله واحد لا شريك له» شامل لأقسام التوحيد الثلاثة.
وقوله: «ولا شيء مثله» توحيد الأسماء والصفات.
وقوله: «ولا شيء يعجزه» هذا من توحيد الربوبية.
وقوله: «ولا إله غيره» إشارة إلى توحيد الألوهية والعبادة» ٤.
٣ - قال ابن بطة العُكْبُري ٥ -رحمه الله-: «أصل الإيمان بالله الذي يجب على الخلق اعتقاده في إثبات الإيمان به ثلاثة أشياء:
أحدها: أن يعتقد العبد ربانيته ٦، ليكون بذلك مباينًا من أهل التعطيل الذين لا
١ الشرح الميسر على الفقهين الأبسط والأكبر لمحمد الخميس (ص ١٣٥) (متن فقه الأبسط).
٢ القول السديد للبدر (ص: ٤٢)، وأصول الدين عند الإمام أبي حنيفة للخميس (ص: ٢٠٨).
٣ العقيدة الطحاوية مع شرحها لابن أبي العز (١/ ٢١) وبعدها.
٤ القول السديد للبدر (٤٢ - ٤٣)، وأصول الدين عند الإمام أبي حنيفة لمحمد الخميس (ص: ٢٠٨).
٥ هو أبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن حمدان ابن بطة العُكْبري شيخ العراق، فقيه، محدث، ولد سنة (٣٠٤ هـ) وتوفي سنة (٣٨٧ هـ) من مؤلفاته: الإبانة في أصول الديانة. سير أعلام النبلاء للذهبي (١٦/ ٥٢٩) (٣٨٩)، وشذرات الذهب لابن العماد (٤/ ٤٦٣) حوادث سنة (٣٨٧ (.
٦ في النسخة المطبوعة (آنيته) وقد نقل شيخنا الأستاذ الدكتور عبد الرزاق البدر من النسخة الخطية (ربانيته)؛ فالتصحيح من كتاب القول السديد لعبد الرزاق البدر (ص: ٣٢).