← المكتبة ▭▭ صفحتان
معالم التوحيد في فاتحة الكتاب
عرفة بن طنطاوي التفسير
A− A+
257 · ص292
الكريم وآياته على النحو التالي: ١ - {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)} [الفاتحة]. ٢ - {وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٤٥)} [الأنعام]. ٣ - {أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٠)} [يونس]. ٤ - {وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٨٢)} [الصافات]. ٥ - {وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٧٥)} [الزمر]. كما وردت كلمة الحمد مقرونة بلفظ الجلالة: {الْحَمْدُ لِلَّهِ} في مواضع شتى من كتاب الله أكثر من أن تحصى. ٣ - ولعظم مكانة الحمد ودلالته على التوحيد أيضًا فإن الله يحب من عباده أن يحمدوه. فقد ثبت عند النسائي، وأحمد وغيرهما من حديث الأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلا أُنْشِدُكَ مَحَامِدَ حَمِدْتُ بِهَا رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى، قَالَ: «أَمَا إِنَّ رَبَّكَ -عز وجل- يُحِبُّ الْحَمْدَ» ١. ٤ - ولعظم ذلك أيضًا افتتح الله خلقه بالحمد، فقال الله تعالى في سورة الأنعام: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ … وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (١)} [الأنعام]. ٥ - ولعظم شأنه كذلك ألهمه أبا البشر أول ما خلقه. فقد ثبت عند الترمذي وغيره وحسنه الألباني من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ وَنَفَخَ فِيهِ الرُّوحَ عَطَسَ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّه، فَحَمِدَ اللَّهَ بِإِذْنِهِ، فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ يَا آدَمُ، اذْهَبْ إِلَى أُولَئِكَ الْمَلائِكَةِ، إِلَى مَلإٍ مِنْهُمْ
١ الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة (١٤٤٧)، والحاكم في مستدركه (٦٦٣٨) وقال: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي. خرجه الألباني في الصحيحة (٣١٧٩).