350 · ص385
وقال الله تعالى: {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَابَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٦٠) وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (٦١)} [يس ٦٠ - ٦١]، وقوله: {هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (٥١)} [آل عمران] أي: «عبادة الله وتوحيده» ١.
٢ - تحقيق الإيمان عقيدة وقولًا وعملًا: كما قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (٩)} [يونس].
«هذا إخبار عن حال السعداء الذين آمنوا بالله وصدقوا المرسلين، وامتثلوا ما أمروا به، فعملوا الصالحات، بأنه سيهديهم بإيمانه، ويحتمل أن تكون «الباء» هاهنا سببية فتقديره: بسبب إيمانهم» ٢.
٣ - تحقيق المتابعة للسنة المنافي للبدعة، ويتمثل ذلك في الاهتداء بهدي النبي -صلى الله عليه وسلم-، يقول الله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر: ٧].
قال الإمام أحمد -رحمه الله-: «إذا لم نقرّ بما جاء عن النبي -صلى الله عليه وسلم- رددنا على الله أمره، قال الله -عز وجل-: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا}» ٣.
وقال سبحانه: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا} [النور: ٥٤]، أي: «فيما يأمركم وينهاكم -ترشدوا وتصيبوا الحق في أموركم» ٤.
٤ - إجلال الله تعالى بتعظيم أوامره وامتثالها، وترك نواهيه واجتنابها.
كما قال تعالى: {وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا (٦٦) وَإِذًا لَآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا (٦٧) وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (٦٨)} [النساء ٦٦ - ٦٨].
١ فتح القدير للشوكاني (١/ ١٢٣٠).
٢ ابن كثير (٤/ ٢٥٠).
٣ الإبانة لابن بطة (٣/ ٥٩).
٤ الطبري (١٩/ ٢٠٧).