← المكتبة ▭▭ صفحتان
معالم التوحيد في فاتحة الكتاب
عرفة بن طنطاوي التفسير
A− A+
47 · ص56
{صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} فلا يكون رفيقك في الطريق إلا موحد، وهذا التوحيد في الطريق يدفع أمراض الجهل والضلال والأهواء. وقوله سبحانه: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (٧)} تحذير من طريق الذين فارقوا التوحيد. ويُنظر في آخر سورة من كتاب الله تعالى: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١)} [الناس] (توحيد) و {مَلِكِ النَّاسِ (٢)} [الناس] (توحيد) {إِلَهِ النَّاسِ (٣)} [الناس] (توحيد). وهذا إشعار بأن ما بين اللوحتين من آيات القرآن، وسوره، كله لغاية واحدة:) توحيد العبد لله لا غير) بما شرع الله على لسان رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. وهذا مقتضى الشهادتين في الإسلام: ألَّا يُعبد إلا الله، وألَّا يعبد الله إلا بما شرع، وعليها تدور رحى التشريع … ) ١ انتهى. وختامًا: فإن من تأمل كتاب الله من فاتحته إلى خاتمه اتضح له ذلك عيانًا بأن القرآن كله في التوحيد. ولعل في ذلك كفاية، والحمد لله رب العالمين.
١ تصحيح الدعاء (ص: ٢٣٠، ٢٣١).